كانا قلبين
تلاقيا على عتبةِ الصمت
لا موعدَ بينهما
سوى ارتجافةِ النظرةِ الأولى
قال أحدُهما:
أنا خائفٌ من الطرقاتِ الطويلة
ومن حبٍّ
لا يجدُ بيتًا
فأجابه الآخر:
أنا لا أملكُ سوى نافذةٍ
تُطلُّ على الرجاء
إن دخلتَ…
صار العالمُ أوسع
مشيا معًا
على خيطِ حلمٍ دقيق
تعثّرا مرارًا
ونهضا بضحكةٍ واحدة
كلما خانتهما الخطوات
في ليالي البعد
كان قلبٌ يكتبُ الرسائل
وقلبٌ يحفظُها
كأدعيةٍ مؤجَّلة
وحين اشتدَّ التعب
تعاهدا
أن لا يتركا الحبَّ وحيدًا
في منتصف الحكاية
فصارت حكاية قلبين
كتابًا بلا نهاية
كلما أُغلقَ فصلٌ
بدأ نبضٌ جديد.
//شمس البارودي//
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق