الأربعاء، 16 مارس 2022

عندما تبكي الحروف بقلم عبد الصاحب أميري

عندما تبكي الحروف 
عبد الصاحب إ أميري 
***
بكاء الحروف مزّق قلبي
حروفي لا تطيق البقاء 
أيّها الرُبَّان، متى  نُبحرُ
 الرّياح  أعلنت  الولاء، ستأخذنا إلى حيث تشاء، تداعب الوجوه
لنبحرَ
لنترك الأمر للريّاح، كما اتّفقنا ولا تتدخّل، لنرى ماذا تفعل؟ 
أيّها الرُبَّان
ألا تقرأ تاريخا أسودا  في وجهي؟ 
أنا على عجل من أمري
ألا تريد أن ترفع الأشرعة، وتنهي لنا  حزناََ، حملته دهراََ؟ 
ألا ترى حروفي  كيف تبكي ؟ 
فهي لا تطيق البقاء
فأنا من أجلها 
من أجل دموعها 
قرّرت الرّحيل
قرّرت الخلاص من العويل
من الموت الّذي يطرق  الأبواب بمختلف الأزياء 
الموت  حقّ،  
أنا أعلم، علم اليقين الموت،
 أينما أذهب سيكون 
إنّما الموت هنا، يصنع بأتفه الآلات 
أيّها  الرُبَّان
ارفع الأشرعة 
 فإني لا أطيق البقاء
بقائي هنا صعب عسير
بقائي الموت من جديد
 لنبحرْ بالله عليك
لنتصفح صفحات أخرى من الحياة،
 قد نجد فرجاََ
قد نجد الصّدق مزروعا بحدائقهم ، 
 قد نجد الوفاء، يهدى على الأرصفة ولا يباع
لنخلع ثياب  النّفاق
لنبحرْ
حروفي تبكي 
لا أطيق البقاء
عبد الصاحب إ أميري
****

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...