مَلحَـمةُ الفـــــــرَاقِ
*****
تَوَالَتِ الَأيَامُ لِتَكْتُبَ مَلْحَمَةَ الْفِرَاقِ ،
حِكَايَةً تُحْكَى فِي كُلِّ الِازْمِنَةِ،
تَفِيضُ مِنْهَا يَنَايِيعُ الْحُبِّ وَالْحَنِينَ وَالِاشْتِيَاقَ...
تَتَعَالَى فِيهَا هَمَسَاتُ أرْوَاحٍ مُتَعَانِقَةٍ رَغْمَ بَعْدِ الْمَسَافَاتِ،
نَلَمَحُ فِيهَا حُبًّا نَابِضًا مِنْ سِهَامٍ شَارِدَةٍ،
تَرْسُمُ ابْتِسَامَةً خَافِتَةً فِي أزْقَةٍ عَاشِقَةٍ،
وَمَا زَالَتْ دَوَّامَةُ الْعِشْقِ فَوْقَ أفْوَاهِ بُرْكَانٍ هَائِجٍ ،
تُوهِمُ النَّوَارِسَ الْغَافِيَةَ عَلَى ضِفَافِ الشَّطْآنِ الدَّافِئَةِ؛
لِتَنْشُرَ جَنَاحَيْهَا وَسَطَ حُطَامٍ مُتَهَالِكٍ،
وَأمِلٍ ضَائِعٍ فِي أرْضِ الْأَقْدَارِ،
وَرَغْبَةٍ فِي الْجُنُوحِ الَى الْعُزْلَةِ،
وَسَطَ تلكَ النِّيرَانِ الْحَارِقَةِ؛ لِتَكَشُّفِ زَيْفًا وَغَدْرًا ،
وَتَنْحَرُ الْمَسَرَّاتِ وَالأَفْرَاحِ وَالْأَحْلَامِ الْمُنْهَكَةِ ؛فيَتَجَدَّدُ الْعَزَاءُ بِدَاخِلِيٍّ ،
وَيَتَجَدَّدُ السُّؤَالُ الَّذِي لَمْ أعْرِفْ إجَابَتَهُ:
أيَنَ أنَا مِنْ الْأَنَامِ وَسَطَ هَذَا الْحُطَامِ،
وَتِلكَ الذِّكْرَيَاتِ الْمُؤْلِمَةِ...؟!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق