الاثنين، 14 مارس 2022

رسالة لما وراء البحر بقلم إدريس سراج

رسالة لما وراء  البحر

صباح الخيل الهائم
في دمي .
غيم خلف الاسوار
يوجع صدري
ويقض الهواجس
التي ترابض في عيني .
اليوم كغيره من الرعشة
أخط  تمائم الحروف
و تجاعيد الصور 
على ماء يجرف صحراء الروح
ويوقظ الحمام من نشوته .
و اليوم أيضا أتهجى  صرخة الطفل
الضائع في حروفي 
و أولم للنار ذاكرتي .
خلف البحر تركت  رياض العذارى
و ياسمين غيابي
خلف البحر ذكرى لا تقبل النسيان
وخلف البحر جرح يفتح دراعيه 
لخناجر الماء
خلف البحر رماد أدروه
 على نعوشي 
كلما يممت شطر الحزن
خلف البحر صرخة 
تعوي كلما تربصت بغيمي كي أرضع
منه اشتعالي
و خلف البحر شارذة في غيمي
شمس كانت 
شبح صارت تهدهد كف الجثث
حتى مفترق الصدى 
خلف البحر 
نار تكلست في عين الظبية
المهاجرة منذ سفر الانين
الى بدر التكوين 
في صدرها الموشوم
بأصابيعي البدائية
خلف البحرامرأة نا مت
حتى مطلع الخوف
تطل من نافذة الذكرى
على خبل الصبا
و دعابات الريح حين
يعري تكوينها المبلول بحلمي
و أسماء فجرها المجهول
خلف البحر
سائحات مررن بروضتي
و اشتعلن  في الريح
ياسمينا و أطيافا
خلف البحر نهايات  تنتظرني
خلف البحر بدايات
لصحاري لا تنتهي........

                                         ادريس  سراج
                                         فاس المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...