إِلَى المَرْأَةِ ... في يَوْمِ عِيدِهَا
تَـعَـالـَيْ نُـنَاضِـلْ، يَدًا فِي يَــدِ
لِنَصْـعَدَ هَامَ العُـلَا الأَمْـجَــدِ
فَمَـا أَنْتِ لِـي أَمَةٌ في الحَيَـاةِ
ولَا أَنْتِ خَـادمَـةُ الـسَّـيِّـــدِ
ولَا أَنْتِ مِـثْلُ المَتَـاعِ يُبَاعُ
ويُشْـرَى ولَا حِيـلَـةً بِاليَـــدِ
ولَا أَنْتِ إِبْلِيـسُ في مَـكْرِهِ
ولَا أَنْتِ لِي كُلُّ شَيْءٍ رَدِي.
تَعَـالَيْ نُـحَطِّـمْ جَـمِيعَ الـقُيُودِ
ونَطْلُبْ عُـلُومًا بِـهَـا نَهْـتَـدِي
فَـأَنْتِ رَفِــيـقَـةُ دَرْبِـي الّتِـي
سَتَـدْفَعُنِي للـطَّرِيقِ الـهَـدِي
بـِهَا أَسْتَعِينُ عَلَى العَيْشِ حُرًّا
وتُوصِـلُـنـِي للـغَـدِ الأرْغَـــدِ
فَلَا الطَّيْرُ، وَهْوَ كَسِيرُ جَنَاحٍ،
يَـطِـيـرُ طَــلِـيقًــا إِلَـى الأَبَـــدِ
ولَا اليَـدُ مِن غَيْـرِ أُخْتٍ لَهَا
تُصَــفِّـقُ أَوْ ثَـوْبَـهَا تَــرْتَـــدِي.
فَأَنْتِ الّتِـي وهَبَتْنِي وُجُـودِي
ولَوْلَاكِ فِي الكَوْنِ لَمْ أُوجَـدِ
تُشـَجِّعُنِي إِنْ نَجَحْـتُ وتَحْنُـو
إذَا مَـا فَـشِلْتُ ولَــمْ أهْـتَــــدِ
ومِنْ حُـبِّـهَا أَلْهَـمَتْنِي الـمَعَانِي
ومِنْ رُوحِـهَـا أَفْضَـلُ المَـوْرِدِ
ومِن ثَدْيِـهَا قَـدْ غَـذَتْنِي حَنَانًا
ومِنْ قَـلْـبِـهَا نَفـْحَةُ الـمُـرْشِـــدِ.
وأَنْتِ الشَّقِيـقَةُ قَدْ قَاسَـمَتْنِي
زَمَـانَ الصِّبَـى فَــتْرَةَ الـمَـوْلِــدِ
وكَـمْ سَايَـرَتْنِيَ بَيـْن الرَّوَابِي
صَغِيـرًا وكَـمْ أمْسَـكَتْ بِيَــدِي
وكُـنْتِ الّتِي أَسْتَعِـيـنُ بِـهَـا
إِذَا مَا عَلِـقْتُ عَلَـى المِصْعَـدِ.
كَـذَلِكَ أَنْتِ رَفِيـقَةُ عُـمْـرِي
ولِـي فِيـكِ أَبْهَى عُـرَى السَّـنَـدِ
سَنَـبْـنِي مَـعًـا مَـا حَلـمْـنَا بِـهِ
ونَنْـعَـمُ في عَيْـشِـنَـا الأَرْغَــــدِ
ونُنْـجِبُ طِفْـلًا جَمِـيلًا وبِنْـتًا
ونَـهْــنَـأُ بِالـبـِنْـتِ والـوَلَــــدِ...
تَــعَـالـَيْ نُـغَـنِّ نَشِيـدَ الحَيَاةِ
سَـوِيًّا ونَصْـنَـعْ بُـنَـاةَ الـغَــــدِ
بِـعَـزْمٍ وعِلْـمٍ وكَـدٍّ وجِـدٍّ
نُـحَـقِّقُ مُـسْتَـقْبَـلَ البَـلـَــدِ.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق