وداع الربيع
سيذكرني بعد الوداع أحبتي
يبقى من المرء المحاسن والذكر
زهور الربا بعد الربيع حزينة
ويجذبك لها في كؤوسها العطر
وتتلاشى ذكرياته الجميلة
فقد كان ينثر شذاه لضوء الفجر
ويصارع الآفات المهلكة
ليقابل الأنام بالابتسام والبشر
كل الأحبة إلى كل مكرمة
صارت وليتهم ما فرقهم القدر
كل الأنام قلوبهم الجياشة
تدون في صفحات الزمان فكر
فالورد بعد رحيله تبكي
أوراقه الذبول كأنه يوم الحشر
ويرحل جمال الطبيعة فلا
يبين لحسنه بين الأفنان الأثر
وتظل الأشجار كلها كئيبة
فقد أشرف الربيع أن يحتضر
وتحاكي الأشجار أفنانها
الغضة ترجو الربيع أن لا يفتقر
تريد الورود ارتداء ثياباً به
تختال بين الربا ولبقائه ينتصر
بقلم الشاعر الأديب جمال أحمد طلبه محمد
المنصورة الدقهلية جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق