هل دقت أجراس الثالثة ؟
– إن ما يجري في العالم بأكمله ، وما يحدث في مناطق مختلفة من خوف ورعب وصراعات شرسة ، لدليل قاطع بأننا على مشارف الحرب العالمية الثالثة ، وربما طعم مستخدم لبداية التوسع الإستعماري الجديد ،.
– طالما كان الجشع والطمع ولا يزال الوسيلة الوحيدة الراسخة في أذهانهم منذ زمن ، فلا يمكن إنتهاج سبل السلام والتقارب في أرجاء المعمورة ، ولن تبدي أي إهتمام لما يحدث في القرن 21 ، وسيبقى همهم الوحيد السيطرة والإذلال والضغط الرهيب بقوة المال والسلاح ، لتجعل البقية خاضعة خانعة لطلب النجدة ، الرأفة والإستحسان ، رغما عنها .
– ما يحدث حاليا ليس وليد اليوم وإنما أمر مدبر تشاركت فيه دول تقوده ، ومنظمات تدعمه ، ومستثمرون يؤيدونه ، وبورصة خاصة تسيره ، كي يبق الصراع متواصلا لضمان البقاء في الغد .
– وكل ما يجري من أحداث مفبرك هدفه تغيير الخريطة الدولية ، نظرا لإمتلاكهم أدوات الهيمنة الجديدة لتزداد قوتهم وسيطرتهم وفق ما يوافق مخططاتهم ومصالح صناع القرار .
– أسئلة كثيرة متزاحمة إختلطت برأسي فدوت فيه مما جعل الفوضى تسكنه بلا شهادة إقامة ، كلها تصب في إجابة واحدة تدعم رأيا مسبقا ، بأن كل ما يهم الأمم المصلحة الفردية وبعدي الطوفان ، بغية تحقيق أهداف مرسومة بدقة ، لأجل أغراض محاكة منذ القدم ، ومدروسة بعناية .
– هذه الفوضى الخلاقة التي تعني خلق نوع جديد من الفوضى تلهي الدول المستضعفة ، للإستفادة من خيراتها حتى يطول أمد السيطرة والخضوع، والعيش في رفاهية لا حدود لها .
– فهل يدرك بقية العالم أن الكبار يريدون إعادة بسط نفوذهم بكل ما يملكون من حيل ومكر وخداع ؟ وهل يستوعبون الدروس ويتمكنون من أخذ العبر للخروج من التموقع في المؤخرة، خاصة وأن عالم اليوم أصبح لا يؤمن إلا بالقوة والسيطرة ،لأنه يملك المال والتكنولوجيا و النووي والذرة والكيمياوي وفي مخابره جما من الفيروسات .
– ويساورني شك أكيد لمجريات الأحداث التي نعبشها بأن لها أبعاد مستقبلية سيظهرها التاريخ لاحقا وهي :
– لن يتوقف الزحف وسيتواصل التنديد والسعي وراء المصلحة الخاصة ، وسيشتد الصراع حتى تتحقق أهداف الفاعلين والفعليين ، من حكام وساسةوأرباب العمل الذين يتحكمون في أدوات الهيمنة الجديدة في الخفاء تحت مظلة النبلاء .
– أزمة التوسع الإستعمار ي الجديد وترقب الحرب العالمية الثالثة جعلتنا ننتظر العواقب بعد هدوء العاصفة ، ونخشى المستقبل ونتأهب له ، فماذا نحن فاعلون بعد فوضى القرن 21 وأزمة العصر وبطش التكالب على فرض الهيمنة والسيطرة وتغيير الخريطة الجيوسياسية ؟ .
بقلمي / الأستاذ حسين حطاب
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق