كتبت قصيدة منذ زمن طويل في معلّم البشرية الأول والآن أحببتُ مشاركتها معكم .
هذا معلّمي أتانا مُرسَلاً
يحمل بشرى مجّدتْ من أرسلَ
في قوله حقٌّ يطهر الدجى
ذا رأيه أفنى الفتى المُنكِّلَ
عقله قد حلّ البِلى منظِّراً
علمه طوّع الخميس المقبِلَ
حكمهُ حكم الانبياء لم يجرْ
فيه حياةٌ أو نعيمٌ أُجِّلَ
معلّمي نفسي فدتكَ عاجلاً
أنت الذي تُهدَى الرخاء آجلَ
ما كنتُ أحسب الدنا كانت لنا
لولاكَ أيّها الندى فوق العلا
جررتَ ثوب ثوب التيه دون قصدكَ
مثل حروف الجرّ مِن عن في على
ما العلم إلّا أنتَ قد أوتيتهُ
حتى دعاكَ التاج ثمّ كلّلَ
ناديتُ قومي يوم غاب قدوتيْ
مَن مثله ينتج ما قد أمّلَ
هل عُقِّمتْ نساء عُربٍ أن يلدْ..
نَ مثلهُ بدراً سناه أثّلَ
أو أن يلدْنَ جِهبِذاً مِن مثله
لو راد جوف الأرض جاء مُحمَلَ
إنّ الغيوم إن علتْ في يُمْنها
أنتَ الذي إحسانها قد بلّلَ
من أنتَ يا معلّمي أم من أنا
أنت سراجٌ قد أنرتَ المحفلَ
أمّا أنا عبدٌ فؤادي متعبٌ ،
ذنبي يعضّ مدمعي إن شلشلَ
هلهلتُ شِعري أربعون حجّةٍ
حتى غدوتُ المَلْبَسَ المُهلهَلَ
يا خير قدوةٍ كتابي لا يفي
بحقّكَ المشهود مهما جُمِّلَ
مدحيْ أراهُ ناقصاً مهما حلا
مَن يمدح الكبير يجتاز الجلا
للعالمين كنتَ قلباً راحماً
كلّ فؤادٍ من هُداكَ ما خلا
معطاء حُبٍّ أينما قِلْنا أتا..
نا قولهُ يعطي حناناً مُخْضَلَ
يا سيّد المعلّمين العالميـ..
نَ اشتاقكَ التعليم حتّى ولولَ
خلفكَ أصبح الشهاب نقطةً
من شدّة البكاء غار المُبْتلى
لا يومنا يوماً بدا بدونكَ
ولا النهار النّهار المتألّق اعتلى
هذا الفرات جفَّ بعد المصطفى
والنيل ذو الخيرات مات وانجلى
كأنّ أمْواه السنين كلّها
تبحث عن مُحمَّدٍ وما تلى
من أين يؤتى مثلُه علّامةً ،
أم رَحِم النسوة جينهُ سلا
قد أَزِفتْ آخر لحظةٍ هنا
ولم تلدْ شِبههُ حُرّةٌ ولا
فيا حبيب العالمين المصطفى
هلّا لقاءٌ في الجنان أو ألا
ذا أمجد العوّاد يدعو الجامع َال
مُجيب أن يجمَعَنا تفضّلَا
يا ربّ قد عصيتُ شيطاني وما
وسوس ليْ حتّى وجدتُ الأفضلَ
من كان أصله رسول الله ، بعـ...
د ذنبه لا بدّ أن يُرتِّلَ
محمدٌ لا مرسَلٌ شبيههُ
كالبدر أو أحلى إذا ترجّلَ
أبصرتهُ إذ نمتُ فوق الشمس شمـ..
ساً ، طرْفهُ طرْف السماء كحّلَ
غطّى بهاؤهُ بهاء المشتري
والطارق الطرّاق إنْ تقلقلَ
حاولتُ وصفهُ ولكنْ وصفهُ
لا معجمٌ يحصيهِ مهما عُدّلَ
أدركتُ قدْري يا أبا الزهراء حيـ...
ن حرتُ في وصفكَ عاماً قد خلا
من يمدح الخميس يملكْ خمسهُ
أو يمدح الرسول يملكْ جحفلَ
فقهي أراه قاصراً عن مدحهُ
لكنْ بمدحه أسرتُ المُرمِلَ
ما زحلٌ أمام هادي كوكب ال
أرضِ محمّدٍ إذا ما حمدلَ
في داخلي نار الهوى يعلُّني
من فرط حبّي كدتُ أن أُعطَّلَ
سار بكَ البراق بينما الدجى
شققتَها نوراً فكنتَ الأمثلَ
ما سار قطْ بمرسَلٍ أو غيرهُ
فصرتَ خير الأنبياء في الملا
قطعتَ أقطار السماء باسماً
حتّى تبسّم العلا واستقبلَ
متى أرى وجهكَ يا معلّمي
قد ملّ منّي بصري وحوَّلَ
طول مقامي في ربوعي بجّني
لولا عزائي بكَ مُتُّ أعجلا
أو قِلتُ جسمي دون أيّ رحمةٍ
تحت الثرى أو أنْ أرى المبجّلَ
يا أسْوتي ماذا أقول هاهنا
في داخلي التوّاق شوقٌ قد علا
ذي دمعتي رقراقةٌ ما أُوْقِفتْ
قد أقسمتْ إنْ لم ترَ المُزمَّلَ
أن تغرق الناس جميعاً دونهُ
ورغْم ضعف الجفن أن تروي العلا
جميع الحقوق محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق