الخميس، 17 مارس 2022

كيف الخلاص بقلم أحمد الكندودي

 كيف الخلاص

كيف الخلاص

وأشواك الجهل ملأت الأرض...

ضجيجا وثرثرة ووسواس

يوم  ذبحت القلم 

زرعت الغمة بين سطور الكراس

عاد القطيع ملفوفا في الصفر

ما تعلم  او عقل او تبصر

 اصطفيته والظلام والحراس

 لتستر عيوبك

ذاك النقص السادي وندوبك

حين شنقت الريشة والكراس

فكيف الخلاص

وقد اتخذت الجهل ترنيمة دجال

تاهت الألباب وهد مصيرها المحال

تجبر ودك بغبائه نبض النقاء والاحساس

 احرقت نيران القبح كنه الحياة...

وفي سوق الخردة باعت الحرف و القرطاس

بل سدت عيون المحابر

ازداد الأشباه والمحاجر

من خالوا الوجود  رياء وقماش

واليوم تجني غلة  ما زرعته

ذاك السراب حصادك وقد نلته

فأين المهرب وأين الخلاص

فما صنع الضياع غير الغبن والرذيلة

وما فرخ الظلم الا أشباها عليلة

 غفلة تجاوز مداها كل قياس

 وما الغفلة الا تجهيل الانام...

استئصال للعقل والحواس   

ولن تستقيم ألباب الخليقة بالعدمية والقسوة...

او بإقصاء اهل  الضياء والكراس 

أبدا كانت السياط وشاح تقويم...

ولا باتت لتصحيح  الطبع اساس

بل بالعلم  اخترقت  الأمم طباع  البهيمية

غدت العقول نضجا  وروية

 هدبت الأجساد والأفعال بمقاس

فكيف الخلاص

وتجار الألم والجهل فازوا

بدلوا الحق باطلا وللجهل انحازوا

 ورثوا الكراسي والجاه والرياش

لكن نسوا ان بالحرف يسهل كل عسير

يفهم المرء قدره ويحسن التقدير

لكنهم شاؤوا الغابة  جهالة وافتراس

  صبغت  بالسواد دروب الأمل

اخمدت انوار الصواب بالعلل

وعلى الرصيف بات الحرف مداس

فاين اليوم المفر واين الخلاص

 أحمد الكندودي 

المغرب 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...