الفاتح محمد / السودان
قصيدة بعنوان / آه يا بلدٍ
آه أنا في آفَّةِ الوطنِ
وآه أنا ما بكيتُ
في وطنٍ لا يحتويني
ولا شعبهِ العظيم
آه أنا أحترقُ في وطني
وعُمري ما زال عشرينيًّا
ومثلما أنا ومثلَ الآخرَ
في وطني وكلُّ شيءٍ
ضائعٌ ومنتهيةٌ مؤسساتُها
آه أنا في بلدٍ
يموتُ المواطنُ
خلفِ منازِل المؤسّساتِ
آه يا بلدي ماذا بكَ ؟
هل مُتْنَا نحنُ
أم ماتَ الوطنُ ؟
فِي سرابِ الواقِعِ المَشْهُومِ
وأصبحَ المواطنُ سِلعًا
مرتقصًا كأبسطِ السِّلعَ
فِي الأسواقِ الفرعيّةِ
مالِي عليّ أنْ أبْكِي
ويَبكِي البلادُ بالضِّياعِ
وآه أنا فِي بلدٍ !!!
أحببتُكِ يا وطني
بكلَّ الثّمراتِ
أحبّكَ المواطنُ بشوقٍ
وأحببتُكَ أنا مثلما
أحبّكَ المواطنُ
بكلِّ وعيِ ومواطنتِي
وآه نحنُ في وطنٍ
يحكُمَهُ الطّغاة
والحُبُّ فيهِ مُفترِسٌ
والتّسامحُ فيهِ حرامٌ
والرُّوحُ مقيّدٌ بالقوانِينِ
الطُّفيْليّةِ القاصِرَةِ
وأنا لستُ مواطِنًا
فِي وطنٍ يُقْتلُ المِسكينُ
ويتربَّى إبن الحاكِمُ
بواقعٍ أجْملٍ
فأيُّ حياةٍ ننْشُدُهُ
ونحنُ كمْ مُتنَا ؟
فمَا لنا إلَّا أنْ نودِّعُ ...
وداعًا يا بلدِي
وقلبُ حواءٍ يحترِقُ
فِي البُكاءِ جُرْحًا
خلفِ مسافاتِ الواقعِ
السُّودانِيُّ
فأيّ أناشيدٍ ننْشُدُهُ
والثَّورةُ ضائعٌ
تحت رُكامِ الطُّغاة
أيُحِبُّنَا الوطنُ
بمؤسّساتهِ هكذآ ؟
ولو أنَّنا لمْ ننامَ
خلفِ حُكْمِ الطُّغاة
فآه يا بلادِي
فكمْ بكينَا علىٰ سدِّكَ
وكمْ مُتنَا علىٰ أرضِكَ
يا سُودانَنَا
وأنا حائِرٌ علىٰ حالُكَ
وحالَ المواطنَ
فآه منكَ يا بلدٍ
وأنا حائِرٌ فِي كلَّ
العُصُورِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق