السبت، 9 أبريل 2022

المواطن زيرو بقلم سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :

          

المُوَاطِنُ زِيْرُو ( 0 ) .


          العَبَثِيَّة بِاسْتِخْدَامِ تَفَاصِيل الحَيَاةِ الوَهْمِيَّةِ نِسْبِيَاً ، لِايْجَادِ دَلِيْلٍ حَقْ عَلَى إِثْبَات صَوَابِ حُدُوْثِ الوَقَائِع ، و التَخَبُطُ الفِكْرِيَّ المُشَوَش ، لِمَن عَاشَ يُجْهِدُ نَفْسَهُ بِاقْنَاعِهم بِأَنَهُ فَقَط يُحَاوِلُ أَن يَرْتَقِيَ بِإِنْسَانِيَّتِهِ ؛ التِي تُفَاخِرُ البَيُولُوجْيَا البَهَائِمِيَّةَ بِتَفَوِقٍهَا العَاقِل ، مُنْهِكًا جِهَازَيْهِ العَصَبِيَيّنِ : المَركَزِيِّ و السِمْبِثَاوِيِّ فِي البَحْثِ عَنْ الطَّبِيعِيِّ فِي اللاطَبِيْعِيِّ ، أَوْجَبَت عَلِيْهِ الوُقُوفَ أَمَامَ مِرآةِ رُوْحِهِ ، وَقْتَها و فِيْ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَجَدَ بِأَنَهُ و مُنْذُ فَتْرةٍ لَيْسَتْ بالقَصِيْرَة ، لَمْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي يَجْلِسُ فِيْ مِقْعَدِ رُوحِه ، لِذَلِكَ بَدَأ يَتَعاظَمُ فِي أَعْمَاقِهِ الشُعُورَ بِنِسْيَانِ ذِكْرَيَاتٍ سَوْفَ تَأْتي قَبْلَ أَن يَكُن اسْمَاً لا يَقْوَى عَلَى حَمْلَه ، فَقَالَ بِكُلَّ كَمَالِ وُضُوْح المَعْنَى : لا أُرِيْدُ شَيْئَاً غَيْرَ أَن تَكُنْ فَقَطْ أَنْتَ ؛ أَنْتِ ؛أَنْتُم ، و الأَنَا : النَحْنُ الجَمِيْعُ دَوْمَاً بِخَيْر .


          وَ قَدْ كَانَ وَاقِفَاً عَلَى بَابِ النِهَايَة ، مُخَلِفَاً وَرَائَهُ كَمَّاً هَائِلَاً مِنَ الاحْتِمَالات ، مُرْهِقَاً نَفْسَهُ مُحَاوِلَاً اسْتِيعَابَ نِسْيَانِ صَوَابِ وُقُوعِ الحَادِثَة ( بِالمَعْنَى الجَمْعِي ) ، بِاسْتِخْدَامِ الاحْتِمَالِ النَقِيْض -المَفْرُوضِ عَلَيْهِ مُكْرَهَاً : بِأَنَ وَاقِعِيَّةِ الحَادِثَةِ مَا هِيَّ إِلَّا وَهْمُ خَيَالِهِ المَرِيْضِ ، وَ مَشَاعِرِهِ المُشَوَشَةِ بِهَلْوَسَاتٍ سَمْعِيَّةٍ وَ بَصَرِيَّةٍ تُجْبِرُهُ عَلَى تَصْدِيْقِ الأَسَاطِيْر ، غَادَرَ هَذَا الكَابُوْسَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَطِيعَ فَهْم المَعْنى الحَقِيْقِيِّ للكَذِبِ و كَيْفِيَتِهُ و دَوَافِعَهِ ، وَارَى جِرَاحَهُ الَتِي صَنَعَهَا بِيَدَيْه ، بِفَيْضٍِ مِنْ دُمُوْعِهِ الطُفُوْلِيَّة المُنْهَكَة ، وَ نَامَ دُوْنَ أَنْ يَلُوْمَ إِلَّا نَفَسَهُ ، يَحْتَضِنُ أمْنِيَتَهُ اليَوْمِيَّةَ بِكُلِّ انْحِطَاطِ الهُرُوْبِ ألَّا يَصحو أَبَدًا .


          اسْتَفْاقَ الآنَ بِكَامِلِ وَعْيِهِ ، لَرُبَمَا هُوَ الآنَ لَيْسَ وَاعِيَاً كَمَا يَعْتَقِد ، فَقَوانِيْنِ الاحْتِمَالات لَا تَنْطَبِقُ إِلا عَلَيْهِ رُغْمَ أَنْفِه ، كَوْنَهُ الوَحِيْدُ بَيْنَنَا الذِي تَبَانُ جَلِيَّةً عَلَيْهِ ،  العَلامَاتُ التي هِيَّ دَلِيْلٌ قَاطٍعٌ ، عَلَى اضْطِرَابَاتِهِ النَفْسِيَّةِ المَقْرُونَةِ التَشْخِيْصِ بِاخْفَاءِ هَفَوَاتِنَا ( الجَرَائِمْ ) .


          مَا أَوسَخَنَا !!! ؛ صَاحَ الآخَرُ هُنَاكَ و تَابَعَ قَائِلًا : هَل سَمِعَ غَيْرَكَ حَدِيْثِيَ مَعَ نَفْسِيَ و أَنَا نَائِمٌ ؟ ، أَجَابَهُ وَاحِدٌ يُشْبِهُهُ و يُشْبِهُنِيَ ، و يُشْبِهُ الغَالِبِيَّةَ مِنَّا ، هَامِسًا مِن آخِرِ الدَرْبِ الذِي أُجَهِزُ عَقْلِيَ ، و مُنْذُ الكَثِيْرَ مِنَ المِرَانِ عَلَى تَعَلُمِ النِسْيَانِ كَي أَسْلُكَهُ مِن بِدَايَتِهِ : لَيْسَ عِنْدَكَ مِن أَحْدٍ إِلَّا بَعْضًا مِن البَقَايَا لِذِكْرَاك .


سامي يعقوب 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...