لِأَنَّكَ أَحْبَبْتَ
حِينَ عَلّقَتَ بَيْنَ طَحَالِبِ الْجَوى
وَسَقَطَتَ فِي مَطَبَّاتِ الْحُبِّ
لَمْ تَتَخَيّلْ حَجْمَ الِارْتِطَامِ
وَ هُوْلَ التَّشَظِّي...
لَا تَأْسَفْ أَيُّهَا الْمُتَيَّمُ
رُبَّمَا كَانَ لَهَا قَلْبٌ رَمَادِيٌّ...
وَأَرْضُ قَفْرٍ يَبَابُ...
وَوَطَنٍ عَرَاءٍ كَأَطْيَافِ السَّرَابِ
سَتَتَوَرّدُ أَجْنِحَةُ دَمِكَ
كُلَّمَا حَاوَلَتْ النُّهُوضَ
وَتَسَلَّقَ جِدَارُ الْأَمَلِ
سَتَتَّسِعُ زُرْقَةُ هَذَا الْبَحْرِ
لِتِسْعِ حُزْنِكَ وَحْدَهُ
تَحَسّسْ أَيُّهَا الْعَاشق
دَقّاتُ قَلْبِكَ مَلِيّا
إِقَذِفُ زَفِيرَ رِئْتِيكِ
كُلَّمَا هَزَّتْكَ ذَبْذَبَاتُ الْخِذْلَانِ
وَأَرَّقّتُكَ عَبَثِيَّةَ الِانْتِظَارِ
لَاتَتَوْغَّلَ أَكْثَرَ...
فَقَلْبُكَ الصَّغِيرُ قَدْ يَخْبُو
مِنْ لَضَّى هَجْرِهَا الْمُسْتَرْسِلِ
رَبَّاهُ !!
مَاأَقْسَى هَذَا الْحُبِّ اللَّوْلَبِيُّ
حِينَ تُكَبَلُكَ أَغْلَالُ سَذَاجَتِكَ
دَاخِلَ أَقْبِيَةِ الْوَجَعِ النَّتْنِ...
وَتُذِيقُكَ الْخَيْبَةُ مَرَارَةَ الْغَثَيَانِ
سَتْلْقَى جَسَدًا بِلَا وَتْرٍ
كَقَيسٍ فِي فَلَاةِ الْغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ
وَيَسْدُلُ سَدَنَةُ الْقَبِيلَةِ
آخِرَ فُصُولِ الِانْشِطَارِ
عَلَى مَرَاىٍ مِنْ خَبَايَا ذَاكِرَتِكَ
هَلْ تَفَقّدْتُ قَلْبَهَا يَاصَاحِبِي
عِنْدَما قَرّرَتْ الِانْصِهَارَ ؟
وَعَزَمَتْ عَلَى الرَّسْو
فِي مَرْفَأِهَا كَقَارِبٍ عَابِرٍ ؟؟
يَأْبَى الِانْبِطَاحُ...!
يَكْفِيكَ أَنْ تَكُونَ غَبِيًّا
أَوْ مُشْبَعًا بِذَرَّاتِ الْخْبْثِ
لِتَقُودَ جَحَافِلُ الْحُبِّ الْمُتَوَهِّجِ
صَوْبِ قَلْبٍ بَارِدٌ يَتَنَكّرُ...!!
رُبَّمَا سَتُمْطِرُ سَحَابَةُ حُبْكِ
فِي أَرْضٍ خَوَاءٍ...
وَتُزْهِرُ أَغْصَانُ الزَّنْبِقِ
مِنْ جَدِيدٍ...
كَإِشْرَاقَةِ شَمْسٍ هَارِبَةٍ
مِنْ إِذْلَالِ الْجَحِيمِ...
رُبَّمَا سَتُسْدِلُ أَجْفَانُكَ
وَتُعَانِقَ الرَّدَى...
فَلَا حُبَّ...
يَقُودُ إلَى أَوْكَارِ الْهَزِيمَةِ...
المصطفى وشاهد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق