جحودك حبا للعيان كالبدر باد
أضرم شوقا لهيبه أبدا في اتقاد
قساوة تحير في استقصاء نبعها
أفقدته لذة الهناء و متعة الرقاد
سهران و الليل لنجومه افتقاد
تحت نافذة أوصدت في عناد
تراه في مطلع الفجر هيمانا
يجتر خيبة حظه على انفراد
يلوك على مضض أفكارا اجترها
اجترار القطيع في المرج المجواد
عصارة قلبه تنساب بدافئ دم
اسود لونه من فرط النوى و البعاد
و الآمال بها أيام السعود حبلى
و سعد أيامه ملفوف في سواد
كم في ليله سطر من جميل كلام
أتى في رقة ابتهال عذب الإنشاد
ترديده لعقله الشارد الهيمان بلسم
يضمد كي الهوى المدوي و النكاد
في فؤاده غم مسترسل الحضور
ينقض كثعبان لدغه في اضطراد
يداري الجوى و العين سائلة الدمع
و يسعى إلى معقلها كالأسير المنقاد
منصور العيش
الرباط
15 - 04 - 22

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق