الاثنين، 30 مايو 2022

كان وهما بقلم حسين حطاب

............ كان وهما
_ كنت أقبل عليها كالصباح بإشر اقه  وبسمته الممتعة ، وكالنهار بضيائه ، والليل بوقاره وسكونه ، والقمر بروعته وإتمامه ، وكان بيننا التفاؤل يحفه الفرح والسرور  كما استثمرنا في العطاء والحب كالأرض المباركة في باقة الزهر ،في ضياء القمر  و حرارة الشمس ،في تفتح الورد ونفحات نسيم الروض .
_ هذه العطاءات المهداة من رافع السموات بلا أعمدة و جاعل الجبال أوتادا حولناها إلى رصيد يقينا شر المحن ويبعد عنا الكوابيس والهموم . فكانت لعيوننا سندات الورود والياسمين  وأغمار سنابل وعمائم الريحان ، ولقلبينا أمنا وسلاما ، ولعقلينا المعرفة والدليل ، ولروحينا الصفاء والإستقرار ، ولصوتنا كنشيد البلابل وطرب العنادل ، ولجسدينا الغطاء والستر .
_ أهداني الله إياها فأحببتها مثلما نحب اللباس الناعم والرداء الجميل الحسن ، فسرت في طريقي غير  متشائم ولا منقبض ولا محبط ، لأني لا أحب أن أرى من الورد إلا الشوك ولا من الشمس إلا لفحها ولا من الطريق إلا طولها. 
_ ألا أكون هانئا بهذا الجمال الموجود المنساب بين شروق الصباح ، بسطوع شمسه ، وإسدال الليل ببزوغ قمره ، و رونق نجومه ، وأشعار الطيور في المروج والفجاج .
_ كل هذه العطاءات أنمت تفاؤلنا فغذت روحينا وأعطت لقلبينا طاقة هائلة وشرحت الصدر وأراحت الضمير .
_ لكن لما استوطن التشاؤم قلبها تغلغل الشك في نفسها ، شنقت العطاء وذبحت التفاؤل ونحرت الحب ، ألا ترى يا صديقي أنها حولت الحياة الجميلة إلى جحيم .
حسين حطاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الرجولة الحقة في المنزل بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

رجاء خاص عدم زعل أي امرأة لأنني أتكلم عن الرجولة الحقة في المنزل.فالرجل الحق يحترم ويجل زوجته وأهل بيته جميعاً. محطاتي في التنمية البشرية وت...