الثلاثاء، 24 مايو 2022

أحلق في سماء الحب بقلم أحمد المنصور العبيدي

 أُحَلِّقُ في فَضاءِ الْحُبِّ رائِد

وَأَرْجِعِ مُنْهَكاً وَبِلا فَوائِد 


قُلوبُ النّاسِ تَبدو مِنْ بَعيدٍ

كَما تَبدو الكَواكِبُ لِلْمُشاهِد 


يجاوِرُ بَعْضُها بَعْضاً وَلَكِنْ

حقيقَتُها التَّنافُرُ وَالتَباعُد 


فَلا ذا دائِرٌ بِمَدارِ هَذا

وَذاكَ لِأَجْلِ هَذا لا يكابِد 


فَكَمْ قَلْبٍ قَصَدْتُ لَعَلَّ فيهِ

حَياةً كَي يَعيشَ عَلَيْهِ قاصِد 


وَلَكِنْ لَمْ أَجِدْ إِلّا صُخوراً

فَمَنْ يَزْرَعْ فَلَيسَ لَهُ بِحاصِد 


وَقَلْبٌ كُلُّهُ حِمَمٌ فَيَغْلي 

كَما تَغلي الْقُدورُ عَلى الْمَواقِد 


وَقَلْبٌ قَدْ وَجَدْتُ عَلَيْهِ ماءً

وَلَكِنْ مِنْ قَديمِ الدَّهْرِ جامِد 


فَلا سُفُنٌ هُناكَ عَلَيْهِ تَجْري

وَلا صَيْدٌ يَطيبُ بِهِ لِصائِد 


فَمِنْ جَلْبِ المَصالِحِ صارَ أَولى

لِأَحْيا آمِناً دَرْءُ الْمَفاسِد 


لِذا عِفْتُ القُلوبَ لِأَجْلِ قَلْبي

فَحُبُّ الْأَرضِ أَولى مِنْ عَطارِد 


وَما في الْأَرْضِ مَوجودٌ كَثيراً

لَهُ نبتونُ وَالْمِرّيخُ فاقِد 


متى اكْتَشَفَتْ كَمِثلِ الْأَرْضِ ناسا

وجاءَتْ بالأدِلَّةِ والشّواهِد 


سَأَلقى حينَها قَلْباً كَقَلْبي

وَأُعْلِنُ إنَّني لِلْحُبِّ عائِد


أحمد المنصور العبيدي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أغافلُ الوقت و أحلّق بعيداً بقلم هُدى الجلاّب

(أغافلُ الوقت و أحلّق بعيداً)  بينَ ضلوع الزمن البليد بات الخيَال أكثر جدوى  بعيداً عن سطوة جدران أغافل الوقت و أحلّق بعيداً  تبقى معي بوصلت...