ما وراء الشهرين
في ليلةٍ بِين الهَدَب والغَمَامَهْ
رَأيت في ثَغْر القَمَر إبْتِسَامَهْ
بِخَدْه الأيمَن أبو القِيس إسْم
وبخَدَة الأيسَر شَمْعَة ظَلامَهْ
فَدِيت نُوره والليالِي وسُهْدِي
ولمَا تغَازِلْنِي عَلى الخَد شَامَهْ
وكُل حَرْف مِن حرُوفك بِدنْيا
نَحْيا بِهَا بُشْرَى بِخِير وسَلامَهْ
سُكُون ليلي لَحْن شِعْر حَزِين
لَمَا إلى العُشَاق يهْمِس كَلامَهْ
وبه إنْتِظارِي للقَاء بحَر شُوقٍ
كَمَا إنَتِظَار القَبْر حَشْر القِيامَهْ
كلْمَا هَوت نَجْمَة وأنَة ودَمْعَة
تشُب في عُمْر الفرَاق النَدَامَهْ
شَهْرِين قَالُوا إنْمَا غيث دَمْعِي
واللَّه قَد يسْقِي ببعْدَك تِهَامَهْ
يا نَجْم إرْحَم كُل دَقَة بعُمْرِي
إرْحَل لعَل الليل يقْصُر دَوامَهْ
آه وأرَحَم جهَنَم تِحْت صَدْرِي
ولمَن جَرِير الغَد يبْقَى غُلامَهْ
زُف الأمَانِي والأغَانِي بِسَهْرَةَ
أرَى بِهَا عِنْدِي مَلِيك الوسَامَهْ
إن يبْتَدى قَلْبِي بدَقَات نَبِضٍ
تَعْنِي الحَياة بمَن يرَاه أمَامَهْ
أرَى بأن المُوت بالعُمْر قَد مَر
والبَعْث لَمَا يدِي تمُد لسَلامَهْ
كان ويل القَبْر وحشَة بعُمْرِي
قَبْل اللقَاء بجَنْتِي في غَرَامَهْ
طَال إنتظار العُود للَحَن لَهْفَة
يشْتَاق أبْياتِي بحُرْقَة هيامَهْ
طَال إنتظار السُعْد والود ودَه
يفْطر بفَرْحَتْنَا وينْهِي صِيامَهْ
وطَال إنتظار الطِير بكُل عُشٍ
قَلْب أمِي وحُضْن دَار الإقَامَهْ
خَدَمَه تنَادِي آه ويلِي بوحشَة
قَد أرْسَلَت بكُل لَحْظْة حَمَامَهْ
البَدْر يسْألْنِي مِن الشُوق ليلٍ
مَتَى لقَانَا كي يكُن فِي تَمَامَهْ
شَهْرِين بُكْرَه بَعْد بُكْرَه وبُكْرَه
إنْ شَاء رَبِي ثم زُفِي يا مَامَهْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق