الجمعة، 17 يونيو 2022

لا للتحرش بقلم أمل شيخموس

التّحرّش 
 . . . . . . . . .
مقال    
بقلم الكاتبة الروائية
 أمل شيخموس// سوريا 
*           *             *            
التحرش ظاهرة قديمة ليست وليدة اليوم تعبر عن الخلل النفسي و الكبت الذي يصل للسادية أحياناً و النظرة الدونية للمرأة ، فعل مشين له عواقب وخيمة مصحوبة بأذى و عنف جسدي و لفظي تبدأ من تراخي الأهل في التربية السليمة المتوازنة من خلال التركيز على البنات و التراخي مع الأولاد .
الأشكال المختلفة للتحرش الجنسي : 

- اللفظي : التعليقات أو التلميحات الجنسية على جسم الشخص . . 

- غير اللّفظي : التحديق بشخصٍ ما من الأعلى إلى الأسفل أو التركيز على مناطق محددة في الجسم و القيام بإيماءت جنسية من خلال الحركات . .
الاعتقاد الخاطئ عن التحرش : 
إنّ الفتيات وحدهنَّ من يتعرضنَّ للإيذاء بل يمكن للطفل أيضاً التعرض للإعتداء الجنسي في : المواصلات - المنزل - المحلات - الشارع . . أي مكان 
قد يكون الشخص المعتدي 
أحد الأقارب - شخص غريب - الأب أو الأم - صديق العائلة - المعلم - عامل إنساني . .
حال معرفة تعرض الطفل للتحرش ينبغي المحافظة على الثبات الإنفعالي و إبلاغ الشرطة بالحادث و تقديم مساعدة نفسية و طبية للطفل كما تحريره من اللوم . .
دع الأطفال يعرفون أن بعض أجزاء الجسم خاصة و أنه لا بأس من قول " لا " عندما يكون غير مرتاح و في أقرب وقت ممكن يجب عليه إخبار شخص بالغ موثوق به . 
حوادث التحرش تزداد كل يوم بسبب انتشار البطالة لأن فراغ العقل و النقص العاطفي الحاد عواقبه وخيمة ، أبرز أسبابه قلة التعليم و التربية و انعدام فرص العمل و تعاطي الكحول و المخدرات حيث تزداد وتيرة التحرش في ظل الفقر والجهل ، غياب الرقابة والنظام الأمان و الذي يؤدي إلى التدهور و خلق بيئة ملائمة للفساد و انتشار البكتيرية الخبيثة و من صفات هؤلاء قلة النخوة و الحياء . . السؤال الذي يفرضُ ذاتهُ : 
- هل هؤلاء لا يملكون أختاً أو بنتاً يخافون عليها ؟!
رزقنا الله بعقلٍ زينة علينا أن نعتز بفضل الله و أننا على خُلُق . . كما يجب الإندفاع من منطلق : 
*احمي كرامة الآخرين كي يحموا كرامتكَ بالمقابل كل شيء يرتد على فاعله ، الجزاء من جنس العمل غض البصر فرض و لو كانت كل النساء متبرجات ، والحجاب فرض و لو بين أطهر الرجال ، لأنهُ ذنب كبير يغضب الرب و ما يتركهُ من آثار نفسية و جسدية ليست بهينة تبقى عالقة في الذهن ، يخالُ للسامع أنهم في مجاعة و يبدو ظاهرياً أن المتحرش محروم من كل شيء حتى لوكان شبعاناً في بيتهِ و عين الحقيقة أنهُ محروم من احترام ذاتهِ و الآخرين . . التحرش فعل بغيض سواءً كانت المرأة ترتدي اللباس المستور أم لا ، لأنَّ هذا ليس مبرراً والأمر الصادم أنه لا توجد في بلداننا قوانين صارمة و علنية يعاقب المتحرش ! إلا في حالات الإغتصاب و الجروح و كثيراً ما تتحول المرأة " الضحية " إلى " متهمة " في نظر المجتمع إنَّ لوم الضحية أو حتى تكذيبها يؤدي إلى السكوت و الكتمان و لن يتغير ذلك إلا بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني و أن يفكر ألف مرة قبل أن تراودهُ هكذا نية ليكون عبرة ، لأن من يتعدى على النساء كأنَّما يهدم الأوطان ، كما ينبغي على الدولة محاربة الفكر الدخيل الذي يُروجُ لهُ من خلال الأنترنيت والإعلام التلفزيوني و كثيراً ما يرسخ " فكرة " الشاب المسلم دون دين أو أخلاق البرامج التي تخلُ بمجتمعاتنا ، كما عليها البدء في زراعة القيم الحميدة بإسلوب حضاري أي وجود إعلام تربوي و تعليمي حقيقي إلى جانب المتابعة و الرعاية منذ الصغر من قبل الأهل لخلق بيئة راقية و مجتمع تسودهُ الكرامة و العزة و الشهامة . . يسعى لحقوق الإنسان . . حب المكان الذي ننتمي إليه البلد و أبناء البلد .
الكاتبة الروائية
 أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...