الجمعة، 17 يونيو 2022

لباسه صلى الله عليه وسلم بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

.. لِبَاسُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...  ( الجزء الأوّل )...  
*فِي الحَدِيثِ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ مُبَيِّضِينَ، أَيْ لَابِسِينَ ثِيَابًا بِيضًا.
*وَحَدَّثَ مَسْرُوقٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: اِنْطَلَقَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَتَلَقَّيْتُهُ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ، فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ.
*وَحَدَّثَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَ اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المَسْرُورِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: اُدْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ. والقَبَاءُ مِنَ الثِّيَابِ: الّذِي يُلْبَسُ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ أَطْرَافِهِ. وَالجَمْعُ : أَقْبِيَةٌ.
*وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حَوْتَكِيَّةٌ.
*وَحَدَّثَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا عَبْدِ العَزِيزِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزْيَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ.
*وَفِي الخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ اشْتَرَى رِجْلَ سَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَزَّانِ: زِنْ وَأَرْجِحْ. وَالرِّجْلُ: السَّرَاوِيلُ الطَّاقُ.
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ. المُرَحَّلُ: الّذِي قَدْ نُقِشَ فِيهِ تَصَاوِيرُ الرِّحَالِ.
*وَحَدَّثَ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَحَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ. وَالمِرْطُ : كُلُّ ثَوْبٍ عَيْرِ مَخِيطٍ.
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ المُرَحَّلَاتِ، يَعْنِي المُرُوطَ المُرَحَّلَةَ.
*وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَلَنَا سَمَلُ قَطِيفَةٍ. وَالسَّمَلُ: الخَلَقُ مِنَ الثِّيَابِ.
*وَعَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ: شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اِذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ.
*وَفِي حَدِيثِ قَيْلةَ: أَنَّها رَأَتِ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الأَسْمَالُ: الأَخْلَاقُ، وَالوَاحِدُ مِنْهَا: سَمَلٌ. وَيُقَالُ: قَدْ سَمِلَ الثَّوْبُ وَأَسْمَلَ: إِذَا أَخْلَقَ.
*وَفِي الحَدِيثِ عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ائْتَزَرَ بِبُرْدَةٍ سَوْدَاءَ، فَجَعَلَ سَوَادُهَا يَشُبُّ بَيَاضَهُ، وَجَعَلَ بَيَاضُهُ يَشُبُّ سَوَادَهَا.
*وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبَهُ، أَيْ قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصْلِيبِ مِنْهُ. 
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ أُهْدِيَ لَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَوْبٌ سِيَرَاءُ مُضَلَّعٌ بِقَزٍّ، وَالمُضَلَّعُ: الّذِي فيه سُيُورٌ وَخُطُوطٌ مِنَ الإبْرِيسَمِ أَوْ غَيْرِهِ شِبْهُ الأَضْلَاعِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: وَقِيلَ لَهُ مَا القِسِيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ. أَيْ فِيهَا خُطُوطٌ عَرِيضَةٌ كَالأَضْلَاعِ.
*وَفِي الحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَهْدَى اُكَيْدِرُ دُومَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَأَعْطَاهَا عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَتُعْطِنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ أَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَهَا لِتُعْطِيَهَا بَعْضَ نِسَائِكَ يَتَّخِذْنَهَا طُرَّاتٍ بَيْنَهُنَّ، أَرَادَ يُقَطِّعْنَهَا وَيَتَّخِذْنَها سُيُورًا.
*وَحَدَّثَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي خَمِيصَةٍ لَهُ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ. وَالعَلَمُ: رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ في أَطْرَافِهِ.  
*وَحَدَّثَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ ثَنَا وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ جَمِيعًا، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَكَّةَ وَهْوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، فَخَرَجَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ فَكُنْتُ أَتَتَبَّعُ فَمَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ حُلّةٌ حَمْرَاءُ.
*وَحَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. 
... يتبع ...
حمدان حمّودة الوصيّف  ... تونس. 
من كتابي : مع الحبيب المصطفى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...