الجمعة، 10 يونيو 2022

كطفل حبيس بقلم إيمان عمر

 كطفلٍ حبيس

في ظلام كثيف

لشهور وسنوات

حتى كف بصره 

و تجعد جلده

و شاب شعره

على غير أوان

فُتحت له الأبواب

علي حين غرة

فلم يستعب 

و لم يعرف الأسباب

و ظن أنه طيف الأحباب

و جرى بكل قوته

ليفوز بعناق بعد غياب

و الألم قد دفعه دفعاً

لتذوق طعم الفرح

و نسيان العذاب

و حين اقترب صدمه جدارٌ

حال بينهم وصد الاقتراب

وماتت الفرحة 

و وئدت بقلب الصغير

الذي لم يعرف 

أن حبسه كان أهون

من حرية باتت كالسراب

و حتى العودة لما كان

لم تعد له 

و تمنى أن يتلاشى بالهواء

أو يبتلعه التراب

و تمنى أن يعود حبيساً

و بقلبه ينعم بالحرية

و يحلم بيوم الهروب

لكنه الآن 

قد فقد روح الشغف

و لم يعد يعرف من قبضانه

سوى قبضة العذاب


ايمان عمر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي