كطفلٍ حبيس
في ظلام كثيف
لشهور وسنوات
حتى كف بصره
و تجعد جلده
و شاب شعره
على غير أوان
فُتحت له الأبواب
علي حين غرة
فلم يستعب
و لم يعرف الأسباب
و ظن أنه طيف الأحباب
و جرى بكل قوته
ليفوز بعناق بعد غياب
و الألم قد دفعه دفعاً
لتذوق طعم الفرح
و نسيان العذاب
و حين اقترب صدمه جدارٌ
حال بينهم وصد الاقتراب
وماتت الفرحة
و وئدت بقلب الصغير
الذي لم يعرف
أن حبسه كان أهون
من حرية باتت كالسراب
و حتى العودة لما كان
لم تعد له
و تمنى أن يتلاشى بالهواء
أو يبتلعه التراب
و تمنى أن يعود حبيساً
و بقلبه ينعم بالحرية
و يحلم بيوم الهروب
لكنه الآن
قد فقد روح الشغف
و لم يعد يعرف من قبضانه
سوى قبضة العذاب
ايمان عمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق