الجمعة، 10 يونيو 2022

لن ينهبوا مجدي بقلم شحدة خليل العالول

لن ينهبوا مجدي
لن ينهبوا مجدي كما نهبوا الحجرْ // أو يُسقطوا عزِّي وشوقي للقمرْ
الخيلُ تنهضُ والسيوفُ بريقها // خطفَ القلوبَ وينحني منه البصرْ
أجدادُنا لم يعرفوا طعمَ المَذلةِ // والهوانِ ولا الصَّغارِ المُحتَقَرْ
بل قاتلوا في عِزَّةٍ مثلَ الأسودِ // وفي رياضٍ للشهادةِ والظَّفَرْ
حتى هوى الأعداءُ تحتَ نعالِهمْ // وتقهقروا نحو النهايةِ والخَبَرْ
ما زالَ يذكرُ كلُّ صِقعٍ حالَهمْ // حين انتهوا مثلَ السرابِ المُندَثِرْ
وتألَّقتْ أغصانُنا في فرحةٍ // وتسامتِ الأرواحُ وانهدَّ الخطرْ
الرومُ ولَّوا والممالك أدبرتْ // بعد السفورِ إذ تمادى في العُمُرْ
حتى الصليبُ بقدهمْ وقديدهم // لم يُفلحوا خابوا ولم يبقَ الأثرْ
لم يبعثوا من فتنةٍ ممقوتةٍ // بين الشعوبِ فكلُّ من فيها بشرْ
والدينُ صارَ سماحةً من غيرِ جبرٍ // أو قيودٍ دانها دينُ الفِطَرْ
قد أوغلوا في لحمنا في دمِّنا // لكنهمْ لم يكسروا فينا الفِكَرْ
فأرسلوا أوباشهمْ كي يسحقوا // عظمي وفكري والسواري والصُّوَرْ
غبرَ الكيان الغاصبِ الجاني الأشِرْ // فتغوَّلوا في أرضِ حقٍّ مُعتبَرْ
وتناغموا مع زيفهمْ وتطابقتْ // كلُّ المكارهِ والفجورِ لأنحَدِرْ
لكنَّ مجدي منقذي  وصلابتي // وضراوة الإعصار فيَّ وتنهَمِرْ
لن يستقروا في دياري برهةً // من غيرِ خوفٍ فالمعالي تنتصِرْ
والوردُ شوكٌ والمياهُ ومُرَّةٌ // والموجُ صوتي والليالي تكفهرْ
فالأرضُ أرضي والرِّياضُ ومِنْ دمي // شربتْ وتُنبتُ زرعَها والقلبُ حُرْ
فليهربوا من صولتي من قبلتي // من كلِّ شبرٍ ثائرٍ صُلبٍ أغَرْ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي