السبت، 4 يونيو 2022

سلوا لغتي متى يصحو القطيع بقلم محمد الدبلي الفاطمي

 سلوا لُغتي متى يَصْحو القَطيعُ

أحبّك أنتِ إنْ أنتِ استجبْتِ***وعنّي في الهوى فعلاً ســــــألتِ

وإنْ أنتِ اقتنعتِ بغيْر حُبّي***فإنّي في الــــــــهوى أهْواكِ أنتِ

عشقتُ بهاءك الأخّاذ لمّا***رأيتك في الصّبـــــــاح وكيف كنتِ

رأيتك شمعةً تبْكي اللّيالي***ومن أنوارها انبعـــــــــثتْ حياتي

فقلتُ لعلّها فقدتْ عزيزاً***بهجرته إلى دُنيا الــــــــــــممـــــاتِ

////

وجدتُك في الصّبا فردوسَ ربّي***وجنّةَ خاطــري وأريجَ حُبّي

رأيتُ بكِ الحياةَ قد استحالتْ***إلى نورٍ أضـــــاءَ ظلام قلـــبي

وفي أدب الحضارة كنتُ أحيا***وأنت رفيقتــــي وضياء دربي

أتيتك في الصّبا ظفلاً صغيراً***لأقرأ بالـــــــحروف كلام ربّي

فيا لغة الكتاب أسرت حبّي***وكنت أمــــــــــــيرة دوماً بقربي

////

أنا لا أستطيع العيش حيّا***وفــــــــقهك بيننا قد صـــــــار غيّا

تعلّمك الصّــــغار بلا ابتكار***فكان تعــــــــــلّما باللّغـــــو عيّا

وفي إعراب فقه النّحو أضحوا***كسالى لا لهم في الفـــهم ريّا

يئنّ الضّاد تحت الجهل نطقا***لأنّ الفهـــم قد أمسى عصيّــــا

وكيف سأستطيع النّوم ليلا***وليلي قد غدا ليـــــلا شقيّـــــــــا

////

أحبّك أنت يا لغة الجمال***ففيك الذّكر ينضح بالكــــــــــــمال

وسعت كتاب ربّ العالمين***بعلم قد تقدّس بالــــــــــــــجـلال

وفي كلّ العصور تركت مجدا***أضاء الكون فاخترق اللّـيالي

بيانك لو ينافس نور شمس***تجاوزها بنورك في الجـــــــمال

وليس النّور كالظّــــلماء كلاّ***وقول الحقّ أقـــوى في الجدال

////

سلوا لغتي متى يَصْحو القطيعُ؟***متى الأنباء ينشرها المذيع؟

نفكّـــر في الزّعيم بلا حدودٍ***وكمْ يشتاقُ عـــنترةَ الجـــميعُ

رمانا الجبنُ بالإذلال حتّى***غدونا أمّةً لا تستطــــــــــــــيعُ

نُبرّرُ عجزنا بالسّلم دوماً***ونحنُ لأمرهمْ دوماً نطيـــــــــــعُ

كأنّ شعوبنا انهزمتْ فنامتْ***وحلّ بأهلها النّكدُ الــــــــمُريعُ

////

بكينا في بلاد المسلمينا***بفعل تكالب المتســــــــــــــــــلّطينا

كأنّ شريعة الإسلام غابت***فأظلم سعــــــــــــــينا أدبا ودينا

وقد كثرت ذئاب الغاب فينا***فساد النّهــــب أرض المسلمينا

ونحن كما ترانا في انحطاط***نعربد فوق جــهل الجاهلينـــا

نقبّل في الأكفّ وفي النّعال***ونقبل بالتّــــــسلّط أجــــــمعينا

محمد الدبلي الفاطمي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...