الاثنين، 13 يوليو 2026

دورةُ الأدهار بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي 
دورةُ الأدهار
وتغوصُ نفسي في ظلالِ الكونِ في وهمِ الوجودْ
فتجوزُ في أسفارِها الأدهارَ
تعبرُ في محيطاتِ الضَّبابْ
حيث الحقيقةُ والخيالُ وكلُّ ألوانِ المباديءِ والفِكرْ
حتى الخرافةُ والأساطيرُ المزركشةُ الصُّورْ
من كل معتقداتِ أصنافِ البشرْ
الكلُّ يغمرُه التَّشوُّشُ والضَّياعْ
وتلفُّه الأسرارُ تحجبُه البراقعُ والستُرْ
 ينأ ويطويهِ السَّرابْ
ويغورُ في طيَّاتِ أمواجِ الفناء ْ
في مبهمات ِ الغيبِ يرسو في خِضمِّ اللاّوجودْ
ويفيقُ ، بعد سباتِ أزمنةِ السُّكونْ
من غفوةِ الآبادِ يصحو كي يعودَ إلى الوجودْ
عدمٌ يؤوبُ إلى التَّكوُّنِ والتّكثُّفِ والظُّهورْ
 فتلوحُ ، تبدو، في هيولاهُ الشَّفيفةِ ،
يقظةُ الأمواجِ تسري في الَّشرايين انتعاشاً وانتشاءْ
وتجسُّداتُ الكونِ تمضي في تواجدِها
وتنحو في مسالكِها تعودْ
وتعودُ ألوانُ الحياةِ إلى التَّشكُّلِ والتَّفتُّحِ والصُّعودْ
فتشعُّ، تنسابُ الحرارةُ في عروقِ الكونِ في الزَّمنِ الجديدْ
ويموجُ فيه الدِّفءُ بعد صقيعِ أحقابِ الجمودْ
وتعودُ في جريانها الأدهارُ في مدٍّ وجزْرٍ وارتقاءْ
تجتازُ في سيلانِها عتباتِ كلِّ المدركاتِ وكلِّ أشكالِ البقاءْ
حيث الزَّمانُ يذوبُ
في دوَّامةِ الآبادِ في الأزلِ العتيقْ
حيث التَّشوُّشُ والعماءْ
فهناك في الأزلِ العتيقْ
قبل انبلاجِ النُّورِ من رحمِ الفناءْ
الكلُّ كان هناك في عُبِّ السُّكونْ
يغفو ويكمنُ في رقادٍ خامدٍ رهْنَ انتظارْ
متأهِّباً ليسيرَ في مجرى المشيئةِ والقرارْ 
دورة الأدهار 
حكمت نايف خولي
من قبلي انا كاتبها 
من ديوان حلمي أهيم مع الفراش على الربى 
@الجميع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الروح و الزنابق بقلم سليمان نزال

الروح و الزنابق و ما كانت الروحُ لتفقد ولادتها الشجرية هي تمضي حين يحضر ُ كل شيء فيها   الزنابق زنابقها الخنادق خنادقها جسر ...