( حلاق الصحة )
... تمرجي وطبيب متخصص في جميع الأمراض
... يقوم بعمليات الختان للنوعين،
... ولديه القدرة على تصفية الخراريج،
... وإسعاف الجرحى
... وتجبير الكسور والتواء المفاصل
... وإعطاء الحقن
... وكان يستعمل السرنجات الزجاجيه والغلايه
... وكان يصيب مرة ويخفق مرات عديده في التعامل مع المرضى
... ولا ننسي أن حلاق الصحه هو السب فى فقد الدكتور / طه حسين لبصره لأنه استعمل خلطات غير صحيه فى علاجه من مرض الرمد فأفقده بصره
وكان حلاق الصحه هو السبب في فقد الشيخ / عبد الحميد كشك لبصره
... وكذلك من الأخطاء الشائعه لحلاق الصحه هو ترك عاهة مستديمه للأطفال أثناء عملية الختان بسبب سوء التصرف والتلوث
...وكان عباره عن اجزاخانه متنقله
... بالإضافة إلى امتهان مهنة الحلاقة،
... واعتاد حلاق الصحة على التواجد في القرى والنجوع بشنطة أدواته
... فكان يلف علي قدميه أو ممتطيا حماره وعادة يلبس طاقيه على رأسه تحتها منديلا حاملا بيده شمسية لتقيه من حرارة شمس الصيف وأمطار الشتاء مع نظارة كنا نسميها ( كعب كوبايه ) لشدة تقعرها بسبب ضعف بصره الشديد
...كان يزور الفلاحين واهل الريف في بيوتهم أو حقولهم بجدول متفق عليه بينهم وكان يحصل على أجره سنويا ( مايسمى بالمسنيه ) عند الحصاد فكان أجره إما قمحا أو ذره او أى منتج زراعى
...وكانت أسعد أيامه إذا دعي فى الافراح ليلة الحنه ليبارك العريس فكان هو المسئول عن تزيينه واستحمامه في الطشت النحاس وقص أظافره وحلاقة شعره ووضع الحناء له في يديه وقدميه وجمع ( النقطة ) من الأهل والأقارب
...ومن الطريف أن هذه المهنه وأدواتها الوحيده التى تبدأ بحرف الميم :
مزين.منشفه.موس.مقص. مشط.مسنيه
... وكانت شنطته مصنوعة غالبًا من الجلد أو الخشب
... ومن الطريف أيضا أن كل منزل يدخله كان له مكان معين فيه مثبت في جداره مسمارا يعلق فيه سير من الجلد يستعمله في سن سلاح الموس قبل استعماله
.. وكانت الموالد والأعياد أزهى أيامه
... حيث يقصده الأهالي للقيام بعملية الختان للأطفال للتبرك بالليالي الكرام.
... ومع تطور المجتمع وانتشار الوحدات الصحيه فى الارياف وانتشار التعليم الطبي فقد اختفى حلاق الصحه واكتفى بمهنة الحلاقه فقط واستقر فى محله بدلا من التجول وأصبحت ادواته بالكهرباء حتى دخلت الموضه في طريقته للحلاقه
...حتى غير اسمه من ( راجى عفو الخلاق الاسطى غريب الحلاق )
...الى ( كوافير المقص الذهبى ) و( احدث القصات الاوروبيه) وهكذا...
.. وغيرها من التطور حتى رايناهم خريجى جامعات ومثقفين ودخل في المهنه نساء تحت مسمى ( كوافير... للسيدات)
... وإلى لقاء في مهنة أخري
... تحياتى ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق