الأربعاء، 31 أغسطس 2022

مناسك الدمع بقلم محمد طارق مليشو

مَنَاسِكُ الدَّمْع
"" "" "" "" "" "" "" "" "" 

أَقِلِّيْ عَلَيَّ اللَّوْمَ يَوْمَ تَحَمُّلِ 
فَإِنَّ فِعَالِيْ قَدْ تَزُوْلُ وَتَنْجَلِيْ 

فَقَدْ قِيْلَ عَنِّيْ بِالهُمُوْمِ مُؤَدِّيَاً 
مَنَاسِكَ دَمْعٍ إِذْ تَجُوْدُ بِمَحْمَلِ 

أَيَا لَهْفَ نَفْسِيْ مِنْ سُؤَالٍ مُجَدَّدٍ 
يُجَدَّدُ فِيْهَا بَعْدَ كُلِّ تَقَلْقُلِ 

وَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَا يُرَاوِدُ حِيْنَهَا 
بِزَفْرَةِ نَفْسٍ أَوْ قَضَاءُ تَوَسُّلِ؟ 

بِيَوْمٍ أُلاقِيْ مَا اسْتَطَعْتُ بِهِمَّتِيْ 
كَأَنَّ ذِرَاعِيْ بِالْتِوَاءٍ سَيَبْتَلِيْ 

أَلا رُبَّ يَوْمٍ قَدْ تَحَسَّرَ لَيْلَهُ 
بِذِكْرِ حَبِيْبٍ قَدْ تَقَصَّدَ مَقْتَلِيْ 

وَمَا كُنْتُ أَرْوِيْ بِالحَبِيْبِ قَصَائِدَاً 
لِيَبْرُدَ قَلْبِيْ بَعْدَ كُلِّ تَغَزُّلِ 

وَقَدْ رَاوَدَتْنِيْ بِالفُرَاقِ كَأَنَّهَا 
تُعَانِدُ قَلْبَاً كَالقَتِيْلِ المُجَنْدَلِ 

أَلَيْسَ غَرِيْبَاً مَا أُلاقِيْ مِنَ الجَوَىْ؟ 
كَغُرْبَةِ حَيٍّ عَنْ غَرِيْبٍ بِمَنْزِلِ 

يُسَائِلُ فِيْهَا عَنْ حَبِيْبٍ مُقَرَّبٍ؟ 
وَلَيْسَ بِقَلْبِيْ مِنْ جَوَابٍ مُفَصَّلِ 

فَقُلْتُ وَنَفْسِيْ بِالقَصِيْدِ تَجَرَّأَتْ 
وَقَدْ بَانَ دَمْعِيْ فِيْ بَيَانٍ مُعَلَّلِ 

سَئِمْتُ لِهَجْرٍ مَا تَبَيَّنَ عِذْرُهُ 
بِغَيْرِ وَدَاعٍ دُوْنَ أَيِّ تَفَضُّلِ 

فَطَوْرَاً عَصَانِيْ الدَّمْعُ يَوْمَ رِحَالِهِ 
كَأَنَّ جُفُوْنِيْ فِيْ جَفَافٍ وَكَلْكَلِ 

وَطَوْرَاً تَرَانِيْ بِابْتِسَامَةِ حَائِرٍ 
وَلَيْسَ بِوَجْهِيْ غَيْرَ وَجْدٍ لَمُعْزِلِ 

                         الشاعر محمد طارق مليشو 
                         المنية ٣١ أغسطس ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...