الأربعاء، 21 سبتمبر 2022

الحُمَّى بقلم محمد جعيجع

الحُمَّى : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَزَائِرَةٍ مثلَ حَرِّ الصّحاري ... 
أَوِ الصّهد حولَ الفُحومِ الجِمارِ 
أتَتْني بِلَيْلٍ تَزورُ عِظامي ... 
كَأَنَّ الحَياءَ بها في النَّهارِ 
أتَتْني بِقُرٍّ وَحَرِّ اللّهيبِ ... 
لِتَسْبي عظامًا بِوضْعِ الحِصارِ 
سَقَتْني بِهِ مَرَقًا لِلحَمامِ، ... 
دَواءٌ يُشافي سِقامَ المُزارِ 
غَطَتْني مَطَارِفَ صُوفِ الحَشَايا ... 
وَظَلَّتْ تُرَاقِبُ دَخْنَ القُتارِ 
وَتَرْنُو بِعَيْنٍ لِطيْرِ العُقَابِ ... 
يَصيدُ الفَرِيسَةَ دونَ الحِوارِ 
وَتَعْصِرُ في مُصْمَتٍ مُطْبِقٍ ... 
بِلَفٍّ وَشَدٍّ كَشَدِّ المِرَارِ 
وَتَحْمِلُ طُهْرًا شَديدَ البَيَاضِ ... 
لِمَحْوِ الذُّنوبِ بِصَبْرٍ خِيَارِ 
يُداوي سِقامًا وَيَشْفي عَليلًا ... 
وَيَحْمِلُ بُرْءًا كَحُسْنِ البَهَارِ 
فَيَا أَهْلَ صَبْرٍ بِمَا طَالَ لَيْلي ... 
فَحَتْمًا سَيَمْضي وَيَأْتي نَهَاري 
وَأُشْفى بِصَبْرٍ بِإِذْنِ القَدِيرِ ... 
شِفَاءً بِهِ طُهْرَةٌ لِلمُزَارِ 
تُعَانِقُ رُوحًا وَنَفْسًا حَبَاهَا ... 
رَحِيلُ السِّقَامِ وَسَدْلُ السِّتَارِ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
محمد جعيجع من الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...