الاثنين، 19 سبتمبر 2022

غيبوبة بقلم محمد سليماني

غيبوبة... تغرقني في لحاظ عينيها..تستأثر البوح المرسوم على أعنة الجياد السابحة...فيلطمني الفراغ الجاثم بإستحياء على جداريات الذكرى...يسابقني القيظ الذي يرابط بعناد على مرافيء الشجن..وتقبرني هستيريا الاحتمالات..
إنها صغيرتي الواقفة بتردد على جداول النهر البارد ...تهفو بحنق باد..نحو الصقيع الساكن بين الثنايا الراكدة وتكتوي بصلف اللحظة الباكية...تسترق الموج الهدّار...وتبايع طيف الظلال..
إنه الحنين إليها...حنين يسابق البوح المحموم...ويستحلّ شوق المتعة... سحرها مكتوب على ظلال الأشجار الوارقة ..الممتدة على ضفاف البحيرة الناعمة...بخربشات هرّ جميل.
إنها إبنتي ..كما أراها...تكابد قارب اللوعة ...وتخربش على ناصية اللحظة مراثي الفجيعة...وتقبّل بلباقة خيوط الشمس الطرية...إنها تركض بدلع ...تطارد أسراب الفراش المزركشة...وتمزّق دروب عودتها... 
رحم الله...عزيزة
الكاتب:محمد سليماني .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...