الأحد، 18 سبتمبر 2022

أحلام مؤجلة بقلم أحمد المثاني

---- #أحلام #مؤجلة

 .. لعل من حقوق الإنسان التي لم تنصّ عليها الشرعة الدوليّة .. حقّه أن يحلم !!
فإذا كان للكبار و الأقوياء ، في هذه الحياة
أن يحققوا طموحاتهم ، و أن يشبعوا رغباتهم .. فليس أقل للمستضعفين في الأرض أن يحلموا .. ! نعم ، يحلموا بلقمة
عيش هانئة ، غير مغموسة بالشقاء .. أو
مرهونة بسكب ماء الوجه ..

 للفقراء و المشرّدين أن يحلموا بأرض تقلّهم .. و سقف بيت صغير يظلهم .. دون
أن ترمي بهم الرياح في طرقات المهاجر

للفقراء و المنكودين أن يحلموا بمناسبة
فرح ، تمسح حزنهم المستوطن في قلوبهم
و تملأ صدورهم التي ضاقت من سطوة 
القهر .. تملؤها بأنفاس النشوة .. و أصوات
الضحكات التي هجرتهم ..

#للأم الثكلى أن تحلم بيد من حنان ، تمتدّ
إليها ، و تحمل معها جزءاً من أعباء الدهر

#للشباب الذي استلف عرق أبيه ، و سهر 
أمّه .. و مصروف أسرته أن يحلم بعدالة
تضمن حقّه في عمل يكافىء قدراته و 
تحصيله العلمي .. دون أن يسرق
أحلام مستقبله .. ذوو اليد الطولى ،
المدعومون بالجاه و الجهل ..!

#للقابضين و #القابضات على جمر الصبر
و المتمسكين بحبل الفضيلة أن يحلموا
ببناء أسرة .. مثل سائر عباد الله ..
و أن يحلموا بأولاد و أحفاد ، يكسرون
صمت حياتهم ، و يملأونها بصخب
ضحكاتهم و شقاواتهم .. 
لهم و لهنّ .. أن يحلموا بتحقيق أمانيهم
التي اختزنوها أيام صباهم و شبابهم… 
للفتاة التي تحلم بالفستان الأبيض ..
و للشاب الذي يحلم ببناء مستقبله ..

… للأحلام المؤجلة .. و لكل الحالمين
الطامحين .. كل الحبّ .. كل الأمل

                    - أحمد المثاني -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...