بقلمي / عصام حسيني السيد مدين
...............................................
أيــا صـــاحِ ألا تَـشــعُــرْ بِـمــا أشـعُــرْ ؟ ... حَنـايا القلــبِ تشتعِلُ لبُعـدٍ لاذعٍ أسفَـرْ
و حَـارَ الـحـرفُ فــي قلـمي فـلا شِـعـرٌ ... و لا نَــثـــرٌ يـطــاوعُـــني عـلـى الأســطُـُـرْ
خِـصـالُ الخَلـقِ نُحصيهـا عـلى كَــفٍ ... و أنت البحـرُ تنهـمـرُ بكُـل الخـير تستأثرْ
و في الستين نلقاكَ كمثل البـدر مزدهر ... نقي الروح مبتهج ضَـحوكَ السِنِ مُستبشِرْ
يمُرُ العُمرُ مِن يَدِنـا فـلا نَـدري و لا يبقَى ... سِوى ذكرى لأصحابٍ عهدناهم كما السكر
ألِـفناهُم بناظرنا كشمسٍ تُـرسلُ الدفءَ ... عـلى قَـلــــبٍ بـبـردِ الـعـُمـر قَـد أُُمـطِـرْ
تلاقينا على خيرٍ وحانَ الوقتُ كي نُبحرْ ... مَـراكبُنا مُشتتةٌ بلا شكلٍ ولا جَوهـرْ
مِيناءُ البُعدِ يحصدنا فلا يُبقي ولا يُنذِر ... ولا يُجدي إذا كُنا بفيضِ الدمعِِ نَستنكِرْ
و إن كُنتُ بحفلتكَ ضعيفَ الحرفِ أرتعدُ... بحرفٍ لاهثٍ وجلٍ فبعضُ الدمع قد يَغفِرْ
ستشعرُ حين ينكسرُ شعاع الصوت في حلقي ...بأن البُعـدَ يشطـرني و أن الشمسَ لــن تظهرْ
و أن اللـيلَ يمضغـني بـأنيـابٍ لـــهُ تـزأر ... و أن البسمةَ الحُلـوة بـوجـهٍ عابسٍ تَضْمُـرْ
ألا يكفيكَ من قلبي شعورا صادقاً يزخَرْ ... بكل الـوُدِ يا صاح ألا يُرضيك أن أحْضِرْ
بأشعـارٍ على ورقٍ مِـن الأعـمـاقِ أُرسـِلـُهـا ... فـلا تبـلَى ولا ترحلْ على مَـللٍ ولا تَغـدُرْ
فلا تنسى برغم البُعدِ صُحبتنا و خُـلتنا ... وكُن دوما كما ظِلي على درب بِهِ أَخْطُرْ
و أدعــو الله فـــي سِـري و فـي جَـهــري ... بأن يُعطيكَ ما تبغي وتجـني الخير إن يُثمرْ
و أنْ يُنعِم بعافيتِه رحيمَ الكون خالقنا ... على جَـسـدٍ شـريـف الأصـلِ و الـجــوهـرْ
و أنُ تبقى لنا دوما صديق العُمر نلقاهُ ... بكُلِ الدمع إن يمضي وكل البِشر إن يَحضِرْ
...............................................
بقلمي / عصام حسيني السيد مدين ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق