الاثنين، 10 أكتوبر 2022

معبد الأقدار بقلم أسماء جمعة الطائي

 مَعْبَد الْأَقْدَار 

فَلْتَقُم الصَّلَاةِ فِي مَعْبَد الْأَقْدَار 

يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ دُونَ اِرْتِوَاء 

دُون اِحْتِوَاء ؛

رَغِم تَسَاقَط أَوْجَاع الْغُيَّاب 

كُنْت دَوْمًا تحاورني كطفلة مدللة 

تَحْكِي لَهَا الْحِكَايَات؛ 

و أرسم فِي مخيلتي شِتَاء يَزْهو 

بِالْوِرْد و اقداح القهوة 

ارسم زُهْرَة تُجَمَّعُ فِيهَا عِطْرِك الْأخَاذ 

اِقْتَرَب حِينِهَا مِن حضنك الدافئ 

لَأَنْسَى عَالَمَي،

لأرتوي مِنْك وأطفئ نَار الِاشْتِيَاق 

وتبدو عَلَى ملامحي 

فَرَحُة... بِسُمِّة...بِاللِّقَاء 

لتوحي إلَيْك بفرحتي مَعَك 

رُبَّمَا تِلْكَ اللَّحَظَاتِ أَعْطَتْك الْقَرَار الَّذِي اتَّخَذَتْه 

بِأَنَّنِي يَا حَيَاتِي 

لَا أَقْوَى عَلَى فِرَاقَك 

حَلَقْت فراشات عشقك بَعِيدًا 

مَا عُدَّتْ أَرَاهَا 

تلبي نداءات هَوَاك 

تَقَرَّب لِقَاء الرُّوح لِلرُّوح 

وَفِي غَمْضَة عَيْن 

وَفِي غَفْوَة 

تَرَكْتَنِي...هَجَرَتْنِي 

كُسِرَت برحيلك كُلّ الوعود 

وحطمت بهجرك مملكتنا الصَّغِيرَة 

وأحلامي الصَّغِيرَة 

وأمنياتي الصَّغِيرَة 

رَحَلْت دُون وَدَاع..دُون أَمَل.. دُون لِقَاء،

وَمَا زِلْتُ أبْحَث عَنْك.

لِتَرْجِع لفؤادي نبضاته الْمُسْتَقِرَّة 

لأهدئ مِن رَوْعِ  رُوحِي الْمُبَعْثَرَة 

هَزّ غيابك أَغْصَان قَلْبِي 

فتساقط الْيَاسَمِين شوقاً 

فِي لَحْظَةِ حُضُورِك 

أَمَّا أَنَا تَنَاثَر حنيني كشظايا الْبِلَّوْر 

و أحتضن أَنْفَاسِك.


أَسْمَاء جُمُعَة الطَّائِيّ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أُنشودةُ الريح بقلم خلف بُقنة

أُنشودةُ الريح في خندقِ الضياعِ، ومطارقِ الحروفِ، كتبتُ حنينًا، سارقَ الوقتِ، فتحولتُ إلى مقصٍّ يقضمُ أيامَ الأوّلين والآتين في بئرٍ جافّةٍ ...