الأحد، 11 ديسمبر 2022

لَيْلُ التَّنَائِيْ بقلم محمد طارق مليشو

لَيْلُ التَّنَائِيْ 
"" "" "" "" "" "" "" "" 

أَلا تَذْكُرِيْنَا فِيْ صَبَاحٍ وَ مَوْعِدِ؟ 
فَلَيْلُ التَّنَائِيْ قَدْ تَطَاوَلَ عَنْ غَدِ 

خَلِيْلَيَّ قُوْلا هَلْ تَشَتَّتَ شَمْلُنَا؟ 
قُبَيْلَ وِصَالٍ أَوْ لِقَاءٍ مُحَدَّدِ 

فَقَدْ هَاجَ دَمْعِيْ بَعْدَ كُلِّ تَذَكُّرٍ 
وَعَمَّا اعْتَرَانِيْ بِاشْتِيَاقٍ مُجَدَّدِ 

أُصِبْتُ بِدَاءٍ يا نُمَيْرَةُ فَارْعَوِيْ 
حَبِيْبَاً أَتَاهُ الهَمُّ مِنْ كُلِّ مَقْصِدِ 

أَلا لَيْتَ شِعْرِيْ مَا يُضِيْرُ مِنَ الهَوَىْ؟ 
وَمَا الضَّيْرُ فِيْمَا قَدْ بُلِيْتُ بِفُؤْدُدِ؟ 

يَقُوْلُوْنَ : تَسْلُوْ بَعْدَ كُلِّ مُصِيْبَةٍ 
وَأَيُّ سُلُوٍّ بَعْدَ حُبَّكِ مُسْعِدِيْ 

فَإِنَّ هَوَاكُمْ يا نُمَيْرَةُ قَائِمٌ 
مَقَامٌ بِنَفْسِيْ دُوْنَ أَيِّ تَرَدُّدِ 

إِذَا لاحَ ذِكْرِيْ أَنْ بُلِيْتُ بِحُبِّكُمْ 
فَنِعْمَ ابْتِلاءٍ مِنْ حَبِيْبٍ وَمَوْرِدِ 

فَطَوْرَاً أُلاقِيْ بَعْدَ هَجْرِكِ حَسْرَةً 
وَدَمْعُ المَآقِيْ لا يَجِفُّ وَيَهْتَدِيْ 

وَطَوْرَاً تَبُثُّ النَّفْسُ مِنْكِ صَبَابَةً 
وَحُزْنَاً لِذَكْرَىْ بِالعَشِيِّ وَبِالغَدِ 

أَلا رُبَّ يَوْمٍ مَا اسْتَطَعْتُ تَصَبُّرَاً 
فَقَدْ حَالَ جِسْمِيْ فِيْ نُحُوْلٍ مُمَدَّدِ 

فَلا الصَّبْرُ يُجْدِيْ أَوْ يُقَاوِمَ وِحْشَتِيْ 
فَإِنَّ ابْتِلائِيْ قَدْ يَقُوْدُ لِمَرْقَدِ 

وَلا السَّلْوُ يُجْدِيْ أَوْ يُغَادِرُنِيْ الجَوَىْ 
فَمَنْ قَدْ يُجِيْرُ القَلْبَ مِنْكِ وَيَفْتَدِيْ 

     
                       الشاعر محمد طارق مليشو 
                      المنية ١١ ديسمبر ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

توأم روحي بقلم سلوى مناعي

توأم روحي ********* أنا تلكَ البعيدةُ في المسافة لكني أقربُ من حبل الوريد أنتَ لستَ بقربي لكن مكانك بين أضلعي سكنت أعماقي وتعيشُ بينَ نبضات ...