الأحد، 25 ديسمبر 2022

ذكرياتٌ كالسراب بقلم ممدوح نظيم الشيخ

ذكرياتٌ كالسراب

ما هُنْتَ أنْتَ أهنْتَنِي
أخْطَأتَ أنْتَ وَلُمْتَنِي

وَقَطَعْتَ وُدًّا بيننا
لَمَّاعَتَبْتُ جرحْتَنِي

وِطَعَنْتَنِي ياظالِمِي
وأنااشتريْتُ وبعتَنِي

وطعَنْتَ فيَّ بِخِسَّةٍ
جرَّحْتَنِي وذلَلْتَنِي 

يامَنْ سقيتُكَ بلْسَما
طبَّبْتُ جُرْحَكَ خنْتَنِي

جرَّعْتَنِي كأسَ المرا
رةِ غِيلةّ سَمَّمْتَنِي

وَدُسْتَ فِيَّ مَشَاعِرِي
مَزَّقْتَها مَزَّقتَنِي

يامَنْ ظنَنْتُكَ مُخْلِصًا
فإذا بِغَدْرِكَ أزَّنِي

كُنْتُ المُتَيَّمَ ساذَجا
وظَنَنْتُ أَنَّكَ كنتَنِي

لَمْ أدرِ أنَّكَ خائِنٌ
ونَدِمْتُ حَتَّى لمْتُنِي

رُحْمَاكَ يَكْفِي ماجَرَى
إنِّي مَلَلْتُكَ فانْسَنِي

ياإلفَ ماضٍ وانْتَهَى
لكِنَّ جُرْحَهُ لايَنِي

لا زالَ جرحِي نازفا
أنتَ الذي أدميتَنِي

أوجعتَنِي يامَنْ هوا
ه‍ُ أعزَّهُ وأذلَّنِي

ولَكَمْ منحتُكَ مُهْجَتِي
ومَحَبَّتِي وظلمتَنِي

لما طَعَنْتَ كرامَتِي
وتركتَنِي وهجرتَنِي

لا لَنْ أعودَ لِمَا مَضَى
فالذكرياتُ تُضِلُّنِي

فَهْيَ السَّرابُ مَلَلْتًهُ
وأظنُّ أنهُ مَلَّنِي

الطائر المهاجر
د. ممدوح نظيم الشيخ
طملاي في ٢٥/ ١٢/ ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كيف أهطل عليك بقلم محمد محجوبي

كيف أهطل عليك . ...        هل هي مأمورة غزالة الفصول       أن تسافر دون أن ترشف رحيق اللهفة       دون أن تبصم شفاه الوصل        عنب الهبوب  ...