الجمعة، 23 ديسمبر 2022

تبا للعشق بقلم رمضان الشافعي

 تَبًّا للعشق 

 

إِسْقِنِي مُرّ الْأَقْدَاح ذَاك ذَنْبِي 

وَأَهدِر نَهْرٌ مِنْ دَمِيَ ودَمْعَتي . . . 


وَعَذبنِي بِلَهِيب النَّوَى وَأَطْلَق 

مِنْ بَيْنِ أضلعي جُلّ حَرقَتي . . . 


أَنْت جَلَّاد قَلْبِي تُطْرِب وَلَا 

تَكتَفِى مِنْ عَذَابِي وَوَجِيعَتي . . . 


أَعْلَمُ أَنِّي آَٰثْم بِهَذَا الْغَرَام فَلَن 

أَتُوب وَلَوْ كَانَ مِنْهُ صَرْعَتِي . . . .


وَنُجُوم اللَّيْل تَشْهَدُ عَلَى سُهْد 

قد أَعْيَانِي ودَام يُؤرِق لَيْلَتَي . . . 


كَم كُنْت حَالِم بِنَظَرِة وَهَمس 

مِنْهَا لَهُ أطرَب وَتَكُونُ قِبلَتي . . . 


وَكَم أَرقَتنِي ظُنُونٌ وَأَمَال 

أَحيَتنِي وَلَاح يَأْس بِفَجِيعَتِي . . . 


هَل أَقُول تَبًّا للعِشق وَهُوَ مِنْ 

أَحْيَا نَبضِي وَأَيْقَظ حَاسَتِي . . . 


قَبْلَهَا ماكُنتُ شَاعِرٌ وَكَتَبْت 

مِن وحيِها دَوَاوِين لِثَورَتِي . . . 


هَل إبتَدعتُها بخَيالِ وَكَانَت 

صَنَعَةُ مِنْ وَهْمِيٌّ وجُنَتي . . . 


رَسَمتُها بِأبهَى صُوَر وَجُعِلَت 

مِنْهَا أَمِيرَةّ بالقَصِيد وطِفلَتِي . . . 


مَا كَانَتْ وَاقِعًا أَبَدًا ونَسَجتُها 

مِن حُروفِي وَكَانَت صَنعَتِي . . . 


وَجَعَلْتهَا وَطَن وَمَأْوَى كَلِمتِي 

وَكَانَت مُرْسًى شِراع سَفينَتي . . . 


هَل الْعِشْق جُنُون أَم فُنُون أَم 

كَانَ هُوَ لِي دِينِيٌّ وشَرِيعَتِي . . . 


دُونَما عَقْل أَشْعَر بِحَرَارَتِهَا 

وَشَهِد رِضَابِها وَكُلّ لَوْعَتِي . . . 


وَدُون وَعَى أغوص بِمفَاتِنها 

وَبَيْن ثَنَايَاهَا فَتَكُون مُتْعَتِي . . . 


الآن أعْتَرَف هناَ أَنَّهَا هَوَاء مَا 

كَانت وَلَن تَكُونُ أَبَدًا بِدُنيَتِي . . . 

 

(فارس القلم) 

بقلمي / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...