الجمعة، 23 ديسمبر 2022

الريحُ أميرةُ الأفقِ و الكلام بقلم رابح بوصبيعة

== الريحُ أميرةُ الأفقِ و الكلام ==
 
الريح :

أنا متنقل بين الظلمة و المصباح
و بين الكتابة و اللاكتابة
و بين الإحساس و اللا إحساس
أنا حزين
و الباب التي لم أغلقها بعد
تبدو حزينة
و تتنقل بين الظلمة و المصباح
مثل جناحٍ خارج من غيمة سوداء
الخارج الذي يود الدخول إلي
أود أنا الخروج إليه
و النوم الذي يريد توسد وسادتي
أريد أن أنامه
ماذا لو كان المصباح شمعة؟
و كنت أنا.. أنا؟
و كانت الباب فراشة ليلية؟
و أنا أتنقل بين الوسادة و المشي
و بين العاصفة و السكون
أتأرجح.

أميرة : 

أنا متعلق بالسيدة التي أنا سيد لها
و بالنهدين اللذين 
يعكسان المصباح مرتين
و بالعينين اللتين
هما عسليتان
و بالشفتين المبللتين
أنا متعلقٌ باللوحة الزجاجية المعلقة
على جدار غرفتي
و بالبسمة المعلقة على الظلام
خلف العاصفة

الأفق :

أنا متريثٌ في البحث عن نجمة في السماء
أنا الطائر النائم في عشه وحيدا
أحلم بالعشب .. و الريش .. و التحليق
أحلم بشفتين مطبوعتين على ورقة
أنا كنت صغيرا جدا
أنا صرت كبيرا
أنا متريث في البكاء

الكلام :

الكلام الصامت الذي سأقوله غدا
يكاد يتحجر في حلقي
و أكاد أنا 
أتجسد تمثالا ليليا باردا
لأثبت وجودي في الكلام
أظل واقفا صامتا
أتنهد تارة 
و تارة أنهد

        بقلم: رابح بوصبيعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...