الاثنين، 19 ديسمبر 2022

الصمت المريب بقلم فؤاد زاديكي

 الصَّمتُ المُرِيبُ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


لِلصَّمْتِ ما كانَ اعْتِبارٌ مُمْكِنُ ... إنِّي بِهذا واثِقٌ بل مُؤْمِنُ

في كُلِّ يومٍ فِتْنَةٌ مَعْطُوبَةٌ ... مَجْهُولَةٌ والقلبُ مِنْهَا يَحْزَنُ

فَالظُّلْمُ في أَوْجِ اشْتِدَادٍ وَقْعُهُ ... والشَّرُّ بَادٍ مَا لِأيٍّ مَأْمَنُ

والكُرْهُ مُحْتَلٌّ قُلُوبًا أُدْمِيَتْ ... مِنْ فَرْطِهِ كُلُّ الأمَانِي تُدْفَنُ

يا أيُّها الصّمْتُ المُرِيبُ المُلْتَوِي ... هَل لا تَرَى هذا وبَعْضٌ مُمْعِنُ؟

إنّ انتِهاكَ الحَقِّ أمسَى واضِحًا ... مَنْ ذَا لَهُ حَقٌّ بِهَذا يُؤْذِنُ؟

مَا نَفْعُ أنْ تَبْقَى خَجُولًا سَاكِتًا ... لا نُطْقَ مِنْكُمْ في مَجَالٍ مُعْلَنُ؟

في بَعْضِ أحوالٍ جَميلٌ نافِعٌ ... هذا الرُّكُودُ المُسْتَجَابُ المُذْعِنُ

لَكِنْ و أحْيَانًا لُزُومٌ رَفْضُكُمْ ... إنَّ انتِهاكَ الحَقِّ فِعْلٌ أَرْعَنُ

إنْ أنتَ لَا تأتِي نَفِيْرًا, عِشْتَ فِي ... صَمْتٍ مُرِيبْ ذاكَ دَاءٌ مُزْمِنُ.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لون الحياء بقلم هبدالصاحب أميري

  لون الحياء بقلم السفير عبدالصاحب أميري عبدالصاحب الأميري &&&&&&&&&&&&&& كلّما أردت...