( تلك اﻷيام ) بقلم أحمد طلبه.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أدركت مؤخرا أن من ترحل به رياح الواقع .....
ﻻ تعود به بحور الحنين.
كان ظني أن ﻻ أهون........وهنت.
كنت أظن............ وكان ذنبي أن ظننت....وافترقنا....
وتقاسمت معك كل الذكريات......اﻻ الحنين...
تركته كله لي .
أنا من وثقت وبصمت لك بأصابعي العشرة ..ونسيت أن أترك
واحدا ﻷعضه ندما علي ثقتي. ..كان اﻷجدر بي أن أترك مساحة
كافية ﻹستيعاب الخيبة. ...
غير مأسوف علي اﻷيام بعدي...
أنتحرت كل كلماتي ...فما عادت تداوي جراحي.
ضاق بها شرياني....وعزف لحن البكاء علي قبري.
حتي صرت أشتم رميم عظامي رمادا يتطاير علي غدي.
يعز علي قلبي أن تكون الضلع المكسور في صدري.
لم يكن يليق بكل هذا الحزن أن يسكن قلبي.
لكنها اﻷيام........حكمت أن يرتديه فؤادي.
ختم قلبي بكل الطوابع التي سرقتها الرياح من صدر الرسائل
الرومانسية المعطرة التي لم تصل الي وجهتها .وماتت كل كلمات اﻹعتذار ودفنت بأيدينا أعظم المشاعر حين نثرناها
علي طرقات العناد وفي دروب الخيبة..فماتت بحجة الكبرياء.
تلك اﻷيام ..أسعدتنا ساعات .......وأحزنتنا سنوات..........
وكأنها تكفر عن ذنبها.
كم هي ثقيلة تلك اﻷيام...نستقبل منها الصدمات بصدر رحب
ومشاعر متجمدة...نشعر وكأننا علي حافة البكاء لكننا نتماسك
أملين أن نصل الي نهاية الطريق.....
وها قد وصلنا....................فهل يحق لنا البكاء اﻵن.
عزاؤنا أن الغد منزوع من يد البشر.......مأمون بيد الله.
Ahmed Tolba.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق