قصة قصيرة .
على بساط البحث
يسرع كل ليل لفراشه منهكاً مثقلاً بأعباء نهاره ، لينال قسطاً من
الراحة لكن عبثاً يحاول يتلوى في فراشه على أحر من الجمر . كل محاولاته تبوء بالفشل الذريع لا عد النجوم
يجدي نفعاَ ولا عد الخراف ، شيء ما يدور في رأسه كرحى لا تتوقف عن الدوران . فجأة نهض وإتخذ
قراره .... سيرى ما يدور داخله .
فتح أبوابه المغلقة بإحكام ونوافذه فخرجت أفكاره مسرعة تتدافع
وكذلك بناتها لحقتها تتهادى في مشيتها . فوضعهم على بساط البحث ، وأخذ ينقب بينهم عن كل
ما هو عث وفاسد فجمعهم ورماهم في حفرة كبيرة وردم فوقها التراب من أفكار مسبقة إيديولوجية
... وسياسية... وتقاليد بالية .. ومعتقدات دينية ...وملوثات فكرية واستبدلها بأخرى إنسانية.. وفكرية وفلسفية .. وجمالية .. وفنية . وترك نوافذه مشرعة لكل ما هو جديد وقيم .
عندئذ صفق عقله فرحاً ، وأفاده قلبه أنه كل شيء غدى نظيفاً فابتهجت نفسه وغط في نوم عميق .
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
بقلمي : فاطمة حرفوش سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق