الاثنين، 9 يناير 2023

حواس الروح بقلم سليمان نزال

 حواس  الروح


الروح ُ  قرب  الروح , تدانيها..

ترمي  جسد َ  الغياب ِ  بوردة ِ الشوقِ  الآخر

سيميل ُ  على  " الأوركيد"  قمرُ  الحدائق  العاشقة

ليس  للسفرجل  أسباب  تستدعي  القرنفل  من  ضلوعي

ليس  للنبع  حكمة  البحر  و محيطات  اليقظة  المائية..

كي  أحبّ  العابرات  من  يدي  إلى   كهوف ِ العبث ِ المخمور

اليوم  للمقهى..فدعي  الغيرة  تشرب  نخب َ  الوجدِ  في  كؤوس  الياسمين

للزيتونة  أشواقها..و لجوارحي  قبلات  الوعد  و النجوم

اليوم  في  المقهى..عانقتني  شاعرةٌ  دنمركية حتى  كاد أن يطردني  النادل  العنصري !

سرد ٌ  من  فجوة ِ الشعر  الهارب  من  وزن  الحيرة  المعدنية  لضحكة  التفاح  الأشقر

حاولتُ  أن  أتقي  نظرات  الممل  الموتور..بلمسة ِ الأرجوان  العاطفي

الغزالة  هي  ذاتها.. و الروح ُ إلياذتي..و "بينلوب" تلوحُ  بباقات  العشق  المقدس  و زهر اللوز  و الرمان  "و إننا  لعائدون"  فدعني  من  غمام  اليأس  الكسول  يا  هوميروس!

سأسمعُ  صوتَ  البرتقالة ِ  من  أنفاسها..كي  يفوزَ الجمرُ  الملائكي  بكامل  الدرر

لست  طيباً  إلى  هذا الحد  حتى  لا  أتناول  ثلاث  فراشات و قصيدة  دفعة واحدة!

لست  طيباً  كما  يظن ّ  الضفدع ُ  المغرور  السابح  في  بحيرات  الندم الرمادي

أنا  طيب ٌ  حتى  درجة  الغليان  الصقري..فتقرّبي  من  عاصفتي  النورانية

ما حاجتي  لقبلات  التناسخ  الخجولة..عدّلي  موازين  العناق  يا روح  الفيض  القرنفلي..

تمعدنَ  البوحُ  , تموسق َ التوقُ , تعملقَ  الوقتُ   بين  مرتفعات  القول  و الريحان

الآن  أمسكُ  الروحَ  من  فتنتها  و أقول  أن  لي  روضة  بين  الحاجبين..

ستقولين  شيئا  لباشقي,..تعالي  كي  نقول  شيئاً  لجبينك  الحُر و أجراس  "فيروز"  المقدسية 

عرجتُ  على  دمشق  بدمي..هل  كنتِ  هناك  تسألين  عني  شجر الفستق  الحلبي  و موسم  الحصاد

عرجتُ  على  عمان  بقلبي  فهل  كنت  هناك  تأخدين  مني  رائحة  الأهل   و الجذور  المبجّلة

 يا  نخلة  الرافدين  دعيني  أكمل  الشرح  بالعناق  المؤجل..و أريج  الكستناء  و الجوري

استطرد َ  الصقر ُ  كثيراً  حتى  عثرت  على  سبب ٍ  جديد  للعشق خارج  الصورة !

الروحُ   قرب  الروح, تلاطفها..تدعوها  ليوم  الشمس  و الرجوع 

أنا  من  أنت,  قالت  الروح  لروحها..فخرجتُ  من  المقهى  خالي الذراعين..على  غير  عادة  الجموح  الفارس !

استعارت ِ  المليحة ُ  عاصمةً  من  صدري..و قالت : لا أحبكَ  في هذه  القصيدة,   يا  سليمان.

    

سليمان نزال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ملاحم لا يمحوها الزمن بقلم إسحاق قشاقش

(ملاحم لا يمحوها الزمن) مهما يُحاك ضدنا من الفتن وتطول معاناتنا بالمحن سنبقى نتصدى للعدوان لأننا نحن حُماة الوطن ونحن من قدم أبنائه قربان بم...