صُدُودُكَ وَصْلٌ
قَالَتْ :
لَنْ تُذْكِيَ حَرَّ قَلْبِي
حَتَّى لَوْ سَالَتْ كُلُّ أَنْفَاسِك
مِن ثَغْرِكَ البَلِيل .
و لَن تَفُكّ جَذائِلَ عِشْقِي
حَتَّى لَوْ سَجَرْتَ كُلَّ جَسَدِي
بِسَنَا وُجْدِك اللَّهِيب .
رُبَّمَا حُبُّك قَدَرٌ
خَدَرٌ
و لَهَيبُ هَوَاك طَائِرٌ
يَعْشَقُ الرَّمَادَ
لَكِن رُوحِي لَيْسَت مِنِّي
لَقَد هَجَرَتْنِي لِلَيْل
تَوَارَى خَلْفَ نُجُوم
تَتَهَاوى تِبَاعا .
فَلَا اللَّيْلُ آلَ
و لَا النَّهارُصَحَا .
فَلَسْتُ أَلُومُ هَجْرَك
الَّذِي أَبْعَدَ رُقَادِي
وَلَسْت أَشْكُو جَفاكَ
الَّذِي جَفَأَ فُؤَادِي
و لَكِن اعْلَمْ يَا هاجِرِي
أَنّ صُدودَكَ وَصْلٌ.
و بَيْنَكَ قُرْبٌ.
و إنْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَوْحِ
فَهُو بِالْمُقَلِ سَهَرٌ .
فَهُوَ فِي مَجْرَى الْعَيْن
قَذًى و رَمَصٌ .
قلت:
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ
إِنّ الْجَوَى الَّذِي يَمْخُرُ عُبَابَ
مَجْرَى الرُّوح.
أَضْحَى كَمَن يَقْبِض الرَّمْل
بقلب مُنْفَرِج اُلْوَشْمِ واُلْجُرُوح .
نجيب محبوب
القنيطرة في : 28/04/2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق