الجمعة، 13 يناير 2023

صدودك وصل بقلم نجيب محبوب

 صُدُودُكَ وَصْلٌ


قَالَتْ :

لَنْ تُذْكِيَ حَرَّ قَلْبِي

حَتَّى لَوْ سَالَتْ كُلُّ أَنْفَاسِك

مِن ثَغْرِكَ البَلِيل .

و لَن تَفُكّ جَذائِلَ عِشْقِي

حَتَّى لَوْ سَجَرْتَ كُلَّ جَسَدِي

بِسَنَا وُجْدِك اللَّهِيب .

رُبَّمَا حُبُّك قَدَرٌ

خَدَرٌ

و لَهَيبُ هَوَاك طَائِرٌ

يَعْشَقُ الرَّمَادَ

لَكِن رُوحِي لَيْسَت مِنِّي

لَقَد هَجَرَتْنِي لِلَيْل

تَوَارَى خَلْفَ نُجُوم

تَتَهَاوى تِبَاعا .

فَلَا اللَّيْلُ آلَ

و لَا النَّهارُصَحَا .

فَلَسْتُ أَلُومُ هَجْرَك

الَّذِي أَبْعَدَ رُقَادِي

وَلَسْت أَشْكُو جَفاكَ

الَّذِي جَفَأَ فُؤَادِي

و لَكِن اعْلَمْ يَا هاجِرِي

أَنّ صُدودَكَ وَصْلٌ.

و بَيْنَكَ قُرْبٌ.

و إنْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَوْحِ

فَهُو بِالْمُقَلِ سَهَرٌ .

فَهُوَ فِي مَجْرَى الْعَيْن

قَذًى و رَمَصٌ .

قلت:

هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ

إِنّ الْجَوَى الَّذِي يَمْخُرُ عُبَابَ

مَجْرَى الرُّوح.

أَضْحَى كَمَن يَقْبِض الرَّمْل

بقلب مُنْفَرِج اُلْوَشْمِ واُلْجُرُوح .


نجيب محبوب

القنيطرة في : 28/04/2020


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي