الخميس، 12 يناير 2023

نيران القلق بقلم مصطفى الحاج حسين

  نيرانُ القلقِ 


        أحاسيس : مصطفى الحاج حسين


أنتحلُ جسمي

وأزوِّرُ ذكرياتي

وأرمي بإسمي

في حاويةِ النَّارِ

أتقمَّصُ صدى الأيامِ

لأمدّ اليد لمن جَافاني 

وكبحَ بجموحِ حناني

صورتي في مطرٍ من الغبارِ

محفورةً على جذعِ الرَّمادِ

غارقة في صديدٍ من النِّسيانِ 

تحدَّرت دمعتي تعطّرُ العفنَ

ترُشُّ الحنانَ على كفنِ الوفاءِ

تمزِّقُ زجاجَ العتمةِ عن قلوبٍ أحبَّتني 

والضَّباب عن تجاعيدِ القبلاتِ

لهفتي عَلِقَتْ على رملِ الجحودِ

وتسمَّرَ دمي على بابِ الوداعِ 

لا أودِّعُ خطاي

لا يلتفتُ إليَّ صوتي

في هاويةِ الوحشةِ الدَّائمةِ 

حلَّقت أشواقي بروحي 

تلامسُ جليدَ قلوب أحببتُها 

ويعودُ الموتُ يتأجَّجُ في دهشتي

ويتصاعدُ الإختناقُ إلى قصائدي

تبكي على صدري العاري الحجارةُ 

بدمعٍ فيهِ كلُّ ملح البحر 

والموجُ يغرقُ في خضمِّ وحدتي

الضَّاربةِ في الهواجسِ والقلقِ . 


           مصطفى الحاج حسين

                   إسطنبول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ملاحم لا يمحوها الزمن بقلم إسحاق قشاقش

(ملاحم لا يمحوها الزمن) مهما يُحاك ضدنا من الفتن وتطول معاناتنا بالمحن سنبقى نتصدى للعدوان لأننا نحن حُماة الوطن ونحن من قدم أبنائه قربان بم...