"" "" "" "" "" "" "" "" ""
أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَتِي كَفَانِي
مِنَ اللُّوَّامِ مَا أَلْقَى عَذَابَا
وَإِنِّي عَاكِفٌ بِسَوَادِ لَيْلِي
عَلى الأَحْزَانِ فِي جَنْبَيَّ صَابَا
وَهَمِّي ذَاكَ يَجْرِي مِلْءَ جِسْمِي
كَسَيْلٍ جَارِفٍ أَفْنَى وَعَابَا
فَفِي بَلَدِي يَمُوْتُ النَّاسُ خَوْفَاً
مِنَ الزِّلْزَالِ إِذْ أَضْحَى خَرَابَا
يَمُوْتُ القَوْلُ وَالأَفْعَالُ تَحْكِي
بِأَنَّ الدَّهْرَ لا يُبْدِي صَوَابَا
أَرَى بِالشَّامِ تِعْدَادُ الثَّكَالَى
وَيَنْدُبْنَ الطُّفُوْلَةَ وَالشَّبَابَا
وَأَنَّ الحَيَّ قَدْ أَضْحَى غَرِيْقَاً
بِبَحْرِ المَوْتِ يَرْتَاعُ ارْتِهَابَا
وَأَنَّ النَّاسَ قَدْ صَارُوا شَتَاتَاً
بِأَرْضِ اللٓهِ مِنْ كَرْبٍ أَصَابَا
فَزُلْزِلَةُ القُلُوْبُ قُبَيْلَ أَرْضٍ
وَأَدْهَى لِلْمَنِيَّةِ أَنْ تُهَابَا
رَأَيْنَا المَوْتَ فِيْهَا كُلَّ يَوْمٍ
وَذُقْنَا الهَمَّ أَنْوَاعَاً عِقَابَا
وَأَمَّا الشِّعْرَ يا صَحْبِي رَثَاءٌ
لِهٰذَا الحَالِ إِنْ أَتْقَنْتُ بَابَا
فَإِنَّا مَيِّتُوْنَ وَدُوْنَ مَوْتٍ
كَأَنَّ القَبْرَ يَكْسِبُنَا اكْتِسَابَا
الشاعر محمد طارق مليشو
المنية شمال لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق