جوهر علاقتك مع الله عز وجل بموجب إيمانك به ، قائمة على إعلاء كلمته على كل شئ وإنهزام نزواتك الشخصية والاجتماعية ، لأن قائدك الذي يسوسك ويحكمك هو الوحي الألهي وليس رغبات ونزواتك نفسك ...
ولا ينطلي على الله مثل هذا التدين الساذج والسطحي والذي خدع به صاحبه نفسه ، فتجده يعقد صلحا مع هواه فيقبل من الإيمان ما يعجبه نظريا أو حتى عمليا ، فإذا هو مقبل بكل قوته لإتقان أعمال الصور الظاهرة ، ولا تجد في آداب نفسه أي شئ من تعاليم شُعب هذا الإيمان ...
لا تجد له إلا الجدل الفارغ ، وإتقان تدين رخيص لم يعمل في قلبه قيد أنملة ...
فإذا توجه إلى أي باب من أبواب الخير ، تجده يعمل فيه فقط لأن له منه نصيب من الواجهة والمنظرة ..
فتجده مثلا يذهب للحج فقط ليقال له الحاج فلان ، أما إعمال آثار الحج عنده من مشاعر النقاء والطهر فلا قيمة لها عنده.، والشعور كأنه مولود كيوم ولدته أمه فهيهات ، ويعود سريعا إلى عوجه السلوكي فإذا هو ضليع في عالم الغش والكذب وإحتقار الآخرين والعلو عليهم بجاهه ونفوذه ...
سليمان النادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق