الأربعاء، 22 فبراير 2023

خواطر سليمان ... ( ١٢٣٥ ) بقلم سليمان النادي

خواطر سليمان ... ( ١٢٣٥ )

جوهر علاقتك مع الله عز وجل بموجب إيمانك به ، قائمة على إعلاء كلمته على كل شئ وإنهزام نزواتك الشخصية والاجتماعية ، لأن قائدك الذي يسوسك ويحكمك هو الوحي الألهي وليس رغبات ونزواتك نفسك ... 

ولا ينطلي على الله مثل هذا التدين الساذج والسطحي والذي خدع به صاحبه نفسه ، فتجده يعقد صلحا مع هواه فيقبل من الإيمان ما يعجبه نظريا أو حتى عمليا ، فإذا هو مقبل بكل قوته لإتقان أعمال الصور الظاهرة ، ولا تجد في آداب نفسه أي شئ من تعاليم شُعب هذا الإيمان ... 

لا تجد له إلا الجدل الفارغ ، وإتقان تدين رخيص لم يعمل في قلبه قيد أنملة ... 
فإذا توجه إلى أي باب من أبواب الخير ، تجده يعمل فيه فقط لأن له منه نصيب من الواجهة والمنظرة ..

فتجده مثلا يذهب للحج فقط ليقال له الحاج فلان ، أما إعمال آثار الحج عنده من مشاعر النقاء والطهر فلا قيمة لها عنده.، والشعور كأنه مولود كيوم ولدته أمه فهيهات ، ويعود سريعا إلى عوجه السلوكي فإذا هو ضليع في عالم الغش والكذب وإحتقار الآخرين والعلو عليهم بجاهه ونفوذه ... 

سليمان النادي
٢٠٢٣/٢/٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي