"قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ "
الرعد ١٦
الإيمان الحقيقي ليس تقليدا أعمى لما يأتي به الآخرين ، أو أنه فكر بليد ، أو نظرته قاصره ، ولكنه ايمان قائم على الملاحظة والبحث وراء الأشياء والتي في نهايتها لن تجد إلا الله يتجلى بجميل إبداعه وعظيم سلطانه وقدرته ...
كنت في أثناء رحلتي الى العمرة أركب باخرة ، فلما اقتربت منها وتجولت في ادوارها و انبهرت بضخامتها ، نظرت متأملا في البحر وهي سائرة بنا في ثلاث أيام ، قلت لا شك عندي مطلقا في وجودها لأني انا فيها ، ولا مجال لإنكار وجودها ، بل الحتمي أصلا هو أن هذا البناء الضخم وراءه مهندسين وعمال ومصانع انتجت كل ذلك و استغرقت الجهد الطويل لتكون بهذا الشكل والإبداع ...
ورفعت نظري إلى السماء ليلا فإذا الظلام الدامس وصوت هدير البحر مع السفينة يملأ أذني وسمعي ، ورغم ذلك لم يتملكني الخوف أو الفزع اللهم الا الفطري فقط ...
لأني أعلم أن الله هو خير حافظا وهو أرحم الراحمين ...
للحديث بقية نستكمله غدا إن شاء ...
سليمان النادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق