خواطر سليمان ... ( ١٢٢٩ )
"ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ"
الأنعام ١٠٢
العبادة التي يجب أن نفهمها من الآية تعني أنك درست الكون من حولك ، وتأملت بديع الصنع فيه ، فعرفت الله بأنه خالق كل شيء ...
وعرفت بالنظر في آياته أن كل هذا مسخر لك لتكون في خدمة مراد الله ، ولكي يثبت إيمانك به تمام التثبيت ...
العبادة المطلوبة منك ليس التنسك في صومعة وترك الحياة ، أو هي التمسك بمظاهر دون العمل على الجوهر
جوهر عبادتك هو إعمال القلوب لتحيا مع الله عن قرب ...
العبادة الحقة هي الجهد والكدح في الحياة وجهادك المضني لتزرع فيها الخير لنفسك ولتحصد ثمره يوم تلقى الله ...
وأما هذا التدين الوضيع القائم على صلة مبتوتة بالكون ، و العاجز عن أن يرى بديع صنع الله وحكيم صنعته ،
فهو للأسف إعلان حقير لترك مجالات الحياة يديرها العصاة والفجار بذكائهم وبأقمارهم الصناعية أن يعزو العقول والقلوب ، وأنت لاهٍ منقطع عن الشعاع المضيئ الذي لا يراه إلا بصير العينين ...
سليمان النادي
٢٠٢٣/٢/١٦

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق