الاثنين، 20 فبراير 2023

غرام وقرار بقلم سها_عبد _السلام

غرام وقرار...

تجاوزت الحنين بدروب الأيام تسكب الذكريات بالخطى... مضت هائمة تدعي النسيان يأكلها التناسي كلما سامرت الليل بضي القمر... تتغنى ألحان الفرح وقلبها ينزف آنات تعزفها أنغام الألم....
هو أدونيس الذي عشق إفروديت حد الوله..
وهي إفروديت جميلة المحيا يتوارى حسنها خلف دهاء وكينونة حنان... أغرم بها من أول لقاء حين اشتعلت حروب الفكر
لكنهما افترقا... وعاد ادونيس برحال الندم يمتطي ظله تهرول منه الحروف وتخونه كل الكلمات فصمت الهجاء وتحطمت على أسوار قلاعها كل فلسفة سقراط وبراءة أفلاطون...جاهد وجاهد حتى قرر أن يبحث عنها بين أزقةِ الحنين وسحابات العاشقين الماطرة بالشوق... ولا جدوى.. 
جلس ادونيس يثرثر مع ذاك القلب العاشق حتى تذكر انها جليسة القمر تصاحب النجمات بليل السمر باحثة عن شمس الأمل وتبعثر شكوى الهجد الصبور بالشفق... هرول يلملم خيوط الشمس لتشرق إليه من وجنيتها.. وبالفعل استطاع ادونيس ان يلقى طيفها وأخذ يتنفس الصعداء
ثم قال 
هاهي انتِ إفروديت الجميلة كنت أعلم أنكِ هنا عند صخرة الملتقى تقبل الأمواج قدميكِ َوتمشط خيوط الشمس جدائلك الذهبية... 
نظرت إفروديت بدهشة وقالت.. 
من أين لك بهذه الجرأة يا أدونيس لتقتحم محراب أيامي بعد أن تحطمت برحالك أحلامي؟!.. 
صمت ادونيس واقترب إلى عينيها ليرتشف رحيق المنى من مقلتيها.. 
ثم همس هديل نبضه الهذيل متلعثما... افتقدك يا مليكتي... 
كم رام الفؤاد مداويا زخائر العشق أمام أسلحة عينيك الباكية بعد أن صابتك سهام غدري ورويت ظمأ حنينك بكأس الرحيل والآن أعلنها انا ادونيس مليك الأقمار وقيثارة الحب انا الهائم بهواكِ تملكين القلب والنبض والوتين... 
رغم اشتياق إفروديت وحنينها النازف بين الضلوع رغم الهوى القانط بطيات الروح كان صمودها قاتل لغرور ادونيس العائد من الفناء... 
تمالكت أنفاسها بتنهيد يتنفس القوة والثبات.. 
ورسمت بسمات الهراء على شفتيها المعقودتين بترانيم البكاء... 
ثم قالت... 
أهلا بك يا ادونيس برحال السهد وساحة الأنين 
واقدمت اليه بكأس دمعاتها ليحتسي مطر عينيها وقالت في شموخ... 
اتستطيع ان ترد تلك الزخات لمقل جاشت لوعة ولهيب؟! 
هيهات هيهات..
 لكن لن يتمكن اليأس من ادونيس قال لها بصوت اجش 
اعلم كم سكن مخدعك السهر وكم اوجعك الفراق وعتق سكنات قلبك الما لكنك محبوبتي رفيقة درب الهوى وانا عالق بمعصم الأبطال أحارب طواحين النوى لأجل عينيكِ.. 
عندئذ عاد الحنين المسكوب بشرايين إفروديت ليحيى ذلك الغرام المهيب تحت الرماد وقالت :
ماذا بعد أيها الفارس الذي تأن بالنبض لتقيم محافل عرس هواك بالوتين؟! 
اخذ كفيها براحتيه وضم وجنيتيها بنظرة عشق افلاطونية...ثم قال:
 ليس هناك بعد أيتها الأميرة الشاردة ليس هناك غير ضحكات تعلو صيحاتها برحابك وأفراح تتراقص بتغمات صوتك الشادى... 
تملك الخوف من نسائم أنفاسها وارتعش الكلم بشفتيها... 
هم ادونيس إليها وقال :
اهدئي يا جميلتي ولا تهابي صفعات امس مضى ولن يعود.. 
واذا فجاءة أعلنت إفروديت الاستسلام ومضت برداء ابيض متيم بمهابة الهوى َواكليل وروود هجرت ربيعها وذبلت ألوانها وكانت تعلم انها راحلة للمجهول.... 
وبالفعل بعد أن دمل ظمأ الحنين بعشق ادونيس نادته خطي الرحيل وإستيقطت إفروديت على ندبة أخرى بقلب ليس به مكان لطعنة غدر الزمن لكنها أقسمت بكل لحظات الندم التي تقتات جنباتها بنهم أن لا تأمن للغرام ولو جلب لها الدنيا واهداها الروح
🖋️#سها_عبد _السلام 🌷🌷

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي