الأربعاء، 22 مارس 2023

مقهى جدلية الاديان بقلم علاء العتابي

مقهى جدلية الاديان….
 
من سيسير مع قافلتنا التجارية من شبيبتنا اليافع هذا اليوم!
لا يوجد فتيه ؛ جميعهم يرتادون مقهى جدلية الاديان
ما هذا الهراء الذي تقوله ! 
نعم سيدي فقد سرقت عقولهم هذه الأيام !
بل أكثر من ذلك بكثير ؛ فمًا عادوا يخدموا آلهتنا؛ أنهم يشككون بها! 
من هذا الذي يشكك بمعتقداتنا؟ واللات والعزى لاقتلنهم جميعًا ! 
أجمع سادتك ولتذهب معهم إلى ذاك المقهى الغريب وستجدني أول الواصلين!
هذا هو مقهى جدلية الأديان سيدي!
أنها لكبيرة حقا ! منذ متى أسست؟ ومن أسسها ؟
لا نعلم سيدي!

أين سادتك؟
لقد دخلوا قبلك 
أبا جهل دخل قاعة الالعاب الذهنية
ما هذا الصراخ
سيدي انه ، ابا جهل يحاول قتل گليب 
ما بك أجننت أنت يا ابا جهل! ما أنت فاعله.
لقد أقفل گليب علي قطع الدومينو هذه ؛ فقد أمات ما في يدي من الأرقام قطعة واحدة منها ؛ بل هي كبيرتهن ، قطعة الستة على سته! 
دعنى أشفي غليلي منه ؛ لقتله الستة على سته التي كانت في يدي!
وما هو الستة على سته؟ هل هيه ست تميرات ، أم ست حبات عنب 
 انه ( الدوشيش) بلغة الأناضول يا سيدي

اين حنظلة 
شاهدته ذاهبًا إلى قاعة الألعاب الإلكترونية !
من هنا الطريق أيها البعير الابله ؛ فقد وصلنا لبلاد السند!
مابك يا حنظلة ! هل ذهب لب عقلك نحن في مكة 
أنها عينًا سحرية سيدي ، تحاكي بصري؛ فقد سقت أبلي من مكة إلى بلاد الشام بعدما عبرنا بالقرب طريق المدائن الترابي ؛ حتى وصلت إلى مشارف بلاد السند الهند!
إلا تشم رائحة البهار والبخور من حولك! 
ضعها علي عينيك سيدي ؛ لربما تجد آلهتنا هناك!
كلامًا في كلأم ! آلهتنا في وجداننا ؛ فلا يحدها مكان!

اين عمير 
لعمري إنه في قاعة معاقرة الخمور الناشئة
ما بالك ! اسكرت من غير خمرة يا عمير
كلا ! إنه لأمر عجيب؛ فقد اختزلوها بحبيبات مخدرة متناهيه في الصغر ؛ كأنك تستلذ بقشور الشعير المحمصة ، شعور غريب تفتح لك أبواب السعادة من كل جانب!
خذلك منها واحدة وستدور بك القاعة مثلي تماما!
كفى... كفى... قلت كفى!
لقد جئنا لننقذ شبابنا مِن الافكار الدخيلة علينا، وها أنذا اراكمها أنتم من وقع بفخاخهم يا سادتي
أين هم فتيتي الذين إعتدت عليهم بالصعاب قبل سهل المهام !
هناك … هناك أين ، داخل تلك الخيمة البعيدة !
وماذا يفعلون داخلها
إنه منتدى عابر للأفكار الخاملة ، الرؤى الثاقبة وصدى مديات السراب الغير مرئية !
أفكار تقود ذهنيتهم ، تكاد تقاطعها عند مفترق متاهات الآفاق !
تذكرت، نعم تذكرت أخر جدال حصل مع أحدهم في دار ندوتي؛ بعدها انتفضت غاضبا من جدلية التعالي على آلهتنا من شبابنا هذه الأيام الذين لا يعجبهم العجب العجاب!
وماذا نصنع معهم
دعنا نسترق السمع ؛ لنعلم ما نواجه به!
للقصة تتمه 
علاء العتابي 
الولايات الم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي