على أنّي حَظيتُ بفَضلِ نُعمى
مِنَ الأيامِ جوداً حاتِميّا
أمَا ورُزِقتُ في سَبعٍ ذُكورٍ
حَباني اللهُ مَنّاناً عَلَيّا
فَمِنهمْ أربَعٌ نَشأوا كِباراً
وَكلٌّ في تَجَشُّمِهِ ضَنيّا
لهم حَدَّبتُ ظهري بِاجتِهادٍ
وَعَطفُ أبوّتي فيهِمْ حَنيّا
حَفواْ بيَ وَالحَفاوَةُ مَحضُ دَيْنٍ
لِسَبّاقٍ لها فَبِها حَرِيّا
ومَا أنْ صَلّبَتْ ظهري اللّيالي
وَبُلِّغتُ العَيا كِبَراً عِتيّا
وَرَقّ العَظمُ منّي حَيثُ جَفّتْ
فَقاري وَالقَوامُ بَدا رَخِيّا
همُ الأبرارُ بي إذْ كنتُ يَوماً
بَروراً في الحَياةِ بِوالِديّا
وَلمّا اشتَدَّ بِي شَظَفٌ، ويُسرٌ
خَلا منّي وأفلَتَ مِن يَدَيّا
تَفادَوا شُحَّتي يَبغونَ عِزّي
بِخيرٍ صابَني مِنهُمْ جَزيّا
وكلٌّ خافِضينَ جَناحَ ذُلٍّ
لِرِقّةُ رَحمَةٍ ما دُمتُ حَيّا
فَبئسَ العَقْبُ عَقّاقاً شَقيّا
وَيا لُؤمِ البَلاءِ
صَفاقِسياً
حسام عبد الكريم/العراق..
قصيدة الشاعر علي الغراب الصّفاقسي:
على أني بُليتُ بكلّ بلوى
من الأيّام ما عطفت عليّا
وأعظمُ ما بُليتُ به وأدهى
غلامٌ جاء من ظهري شقيّا
أريدُ حياتهُ ويُريدُ قتلي
كلانا بالخلاف غدا سويّا
تدرّع للغواية كلّ مكر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق