الجمعة، 21 أبريل 2023

صيام …. صيام الحلقة السادسة والعشرون والأخيرة بقلم علاء العتابي

صيام …. صيام

الحلقة السادسة والعشرين والأخيرة 
الزائر الخفي .

صيام طرق الباب مرتين ؛ ولم أجد أحدٍ واضعا يده عَلى جرس الباب !
إذا طرق مرةً ثالثة ؛ عليك بفتحه ؛ لربما حد من أطفال الحارة وجدها لعبة وأخذ يتسلى فيها !

هاقد رن الجرس ! أذهب وافتحه !
آهلًا وسهلًا !
لطالما حلمت بدخولك داري، ليسعدني تواجدك عندي 
طالت علي غيبتك منذُ بدايةً الشهر ، كل يوم أقول سيطل علي هذا اليوم وأصبر نفسي ليوم غد ، 

نعم أعرفهم جميعهم بيت ، بيت وشارع ، شارع
كما عهدتني كل سنة أقوم بها وهذا ما تعلمته من أبي ومن قبله جدي وكذلك أعمامي وأخوالي ؛ حتى أصدقائي شاركوني نفس الشيء!

أكيد كعادتك تزورني آخر واحد في قائمتك ، حتما لأني موثوق الخطى ، مؤتمن الجانب ، معين المحتاج ، مزيل الكرب ، زارع البسمة ، مخفف وطأة ضنك العيش !

نعم ، نعم ، جميعهم في صحة دائمة أشاهدهم كل يوم يلعبون مع أطفالي ! وكل زائر يدنوا من حينا ؛ يحسب جميع أطفال الحارة أطفالي ؛ حتى ذهب أحدهم بقوله : متى تبرمج الإنجاب !

كبار السن أشاهدهم كل يوم يتنزهون بعرباتهم المدولبة الجديدة وحتى القديمة منها ، منهم من يتكئ عَلى عكازة الأيام وصبر السنين ، منهم من يحمل وصفات دواء العصر ، رتبت لهم سيارات أجرة تأخذهم لأقاربهم وتعود بهم بعد ثلاثة أيام وبعضهم يعود بعد أسبوع !

بعضهم قادر على دفع مستحقاتهم الدراسية ، بعضهم تم تقسيط دفعاتهم عَلى عدد أشهر السنة ، وللأسف الكثير منهم لم يكمل دراستهم بسبب ظروف العمل ! ولكن في الآخر الجميع سيتخرج !

نعم ، جميل ، أسعدك ذوقي في تنقية ألوانهم ، جميعها زاهية وتحاكي الطبيعة هذا بالنسة البنطلونات ، أمًا القمصان فقد اختاريتها على الشخصيات الكارتونية كما تعلم بعمرهم تفرحهم تلك الشخصيات ، ينطلقون بها في أول يوم.

وكذلك عجبك ذوقي في انتقاء ألوان الأحذية ، كما تعلم جلبتها جميعها موديلات صيفية ؛ إنه الصيف وتحتاج أقدامهم إلى التهوية !

كلا ! فقد خفت عليهم من تلك الألعاب الخطيرة على العين ، لذا جلبت سيارات وكرات قدم للاولاد ، بينما البنات كعادتهن يفضلن الدمى وبعض مصغرات الطباخات وغرف نوم الأطفال !

دمت برعاية الله وحفظه ، نعم قبل يوم العيد ستوزع جميعها !
إلى اللقاء !

صيام أنت مع من تتكلم! إنا لا أشاهد شخصًا ! هل تصافح الهواء !
هذا العيد جاء شاكرًا ! لا يبصره ؛ ألا المتصدقين .

علاء العتابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...