الخميس، 4 مايو 2023

كذبة إبريل بقلم علاء العتابي

 صيام …. صيام

الحلقة العاشرة كذبة أبريل 


زوجتي العزيزة أكرمي ضيفي العزيزين وأعدِ لهم شيئًا من لحم العفاريت !


أنتظر صديقي صيام حتى غروب الشمس !

لماذا ؟

كي تخرج كذبتنا حقيقة ؛ فلا نستطيع الكذب والشمس في كبد السماء !

صدقت مِن سيصدقنا !


أنا أولًا.. كلا ؛ فأنا من زاركم في البيت من قبل أن تسكنوا فيه !

تكلم ؛ لئلا تخرجنا من منطقتنا بعد قليل !


ذاك الخريف القريب قبل عامين ، صحت لي مغامرة برية من مغامرات غابات السفانا الماطرة آلتي تطلقها  (ناشونال جيوغرافيك ) لفت نظري البعيد صغير ثور يطار أسدًا مغوار مع مجموعة من أسود وضباع !

ولَم يتسنى للنمور والفهود مجاراته ؛ فماتوا من تشنج عضلات قلبهم الملساء ؛ حتى لجأت جميع الأسود إلى سد سيارتنا الرياضية الفارهة ذات تسعة عشر اسطوانات غاز الطبخ!

توسلت إلي الأسود ونظرات الاستجداء والشفقة تمسك يدي أن أحميها من بطش ذاك العجل الهمام !

صعد كبيرهم بجانبي والآخرين لم يتسع لهم مقاعد سيارتي الخلفية الفارهة ؛ فأجلستهم في صندوق العدد اليدوية !


أسرعت ومازال يطاردنا والسيارة تهتز من خوف الأسود المسكينة ! فررنا جميع مساحات الغابات المحمية عشرات المرات ؛ حتى بلغنا من سرعة الضوء الشيء اليسير ؛ ولم يوقفنا إلا نفاذ وقودها !

قلت ما في اليد من حيلة ؛ الا وتسليم الأسود له عنوة !

والأسد الكبير يقرأ علي ترنيمة الخوف : عمي أعمل لك حفلة شواء لحم الضأن فقط خلصنا من بطشه !

قلت : له تعال !

من !

العجل الصغير ! نعم ؛ لإن أجهدنا 

لا عمي لا تخف مني ! فقط طاردتهم لأجل اللعب معهم 

ولم افك رقبتهم منه ؛ إلا بعمل زجاجة رضاعه من الحليب؛ فنام حينها ! 

والأسود!!

طلبت لجوء وهاجرت إلى غابات الامازون!


كنت غير وأثق الخطوة ولا أمشي ملكًا!

لماذا ؟ ما هذا البؤس 

كلما أنوي أن أخطب واحدة لي ، واكلم أهلها على مصاهرتهم ؛ فيتزوجها قبلي المأذون الشرعي بقوله : أنه قاصر ومازال تحت رعايتي !

حتى بلغت زيجاته خمسة وعشرين زيجة !

ولكن لماذا لم تأخذ غيره وتحل عقدة حظك النحس هذا !

لا يوجد في القرية مأذون شرعي إلا هو !

قالت لي والدتي : آجل الموضوع وأنتظر عشرين سنة حتى يأتي مأذون شرعي غيرة وتجد فتيات صغيرات تقارب من عمرك الواحد وعشرين عام !

ولكن مازالت غير ملكًا !

لماذا أكيد قد تغير الزمن بعد عشرين عام المنصرمة ، وهرم مأذونكم الشرعي على الزيجات !

المعضلة هي الفتيات اللآتي أقدمت على خطبتهن ألان طلعن جميعهن خواتي من غير امي آلتي ولدتني !

كيف حصل هذا ؟ فقد اربكتنا !

نسيت أن أخبركم ! المأذون الشرعي والدي وكان يحتال على أمي بأن نخطب لولدنا المسكين ؛ مما يجعلني أرافقه ! 


صيام جاء دورك قبل أن نمد يدينا إلي مأدبة الطعام !

قبل عشرة أعوام ابتعثت إلى مدينة كان في فرنسا ؛ لأجل أن أترأس المؤتمر السنوي حول الاحتباس الحراري !

وليس هنا المطاف !

فقد حلت جمعية الاحتباس الحراري بعد أن أخرجت علكة اللبان من فمي وسددت فيها ثقب الأوزون ؛ فأنتفت عمل الجمعية المركزية لتجارة الحلويات والسلع المعمرة !


آلمهم ، لا أطيل عليكم القصة ، قرصني الجوع من معدتي بإبهامه الكبير ؛ أجلسني الشارع اتلوه من الجوع !

لم تسعفني إلا رائحة شواء تهب علي دخانها من مطعم كباب للشوي ، حملني الدخان على نقالته الشراعية ذات المراوح المتزامنة مع هبات الشواء !

ما أن وصلت سالمًا ؛ حتى نودي على النادل أن يجلسني بالقرب من واجهة المحل الزجاجية لأشاهد كيف يصنع الكباب المشوي !

مِن شدة جوعي ولذة رائحة الشواء تكتم نفسي ، طلبت خمسة عشر طلب !

جيء بجميع الأطباق الخمسة عشر ؛ وإذا بلحم شهي لم أذق مثله طيلة حياتي!

لفت نظري لونه البنفسجي المائل إلى الزرقه !

ما نوع اللحم الذي تقدموه هنا رجاءً!

إنه لحم عفاريت سيدي الزبون !

لم أكاد أجزم ؛ حتى رأيت القصابين في طوابير ومعهم عفاريتهم ! أرسلت خمسين طلب وإنا بطريق عودتي !


رفعوا ضيفي أيديهم عن الأطباق وجلين ؛ فاجأتهم زوجته  مبدداه دهشتهم !

هل اشوي لهم عفريت المنزل .


علاء العتابي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...