الخميس، 10 أغسطس 2023

{{شغف}} بقلم سليم عبدالله بابللي

بقلمي
من وافر
(شغف) 
سليم بابللي

            {{شغف}}

كَرَعتُ كـُؤوسَهُ شَغَفاً لأنّي
خَشيتُ زوالَهُ سُبُلَ التَّأنّي

و لُذتُ لِخَطفِهِ بِيَدي و عَيْني
طَريداً حانَ مَمْسَكَهُ كَأَنّي

فَضاعَتْ كُلَّ صَيْحاتِ التَّرَوّي
و كُلَّ نَصائحِ الأُستاذِ مِنّي

فما عادَ اهتمامي في أُصُولٍ
و لا ما قَد يقولُ الناسُ عنّي

أنا ظمآنُهُ شَوقاً و حُبّاً
فما للناسِ ما بيني و دَنّي

إذا ضاعَ الغَرامُ و غابَ وَجْدي
فَهَل يُروى فُؤاديَ بِالتَّغنّي

وأقضي صَبوتي لوماً لنفسي
شَريداً بينَ آهاتي و أَنّي

فما سَدٌّ يحولُ لنيلِ قَصدي
و لا مِنْ أُحجياتٍ تَردَعَنّي

و أُنْجِزُ مَقصداً لِعُيونِ عِشقي
وأَشعُرُ مُذنباً إِنْ تَسّأَلني

فكَمْ من أعزُمٍ لانتْ لِعِندي
و كَمْ فَنِيَ المُحالُ و ما أَلَنّي

ظَنَنْتُ النّاسَ في شَغَفٍ لِرَشدي
بِرُشدِ النّاسِ كَمْ ضَيَّعتُ ظَنّي

فما كادَتْ يدٌ تَدنُو لِعَونٍ
بَدا مِنْ عينِها قِنطارُ مَنِّ

و تسخَرُ ما يَدُرُّ لنا هوانا
منَ الأَرباحِ في عِلْمٍ و فَنِّ

إذا ما شاعَ مِنْ فِعلٍ حكيمٍ
لنا قَدِموا بِسَيلٍ مِن تَجَنّي

و يُنكَرُ فِعلُنا و لَهُم يُزَكّى
و يُسرِعُ مَنْ نَفاهُ إلى التَّبَنّي

و بعضُ النّاسِ في شَغَفٍ لِصُلْحٍ
و إِصلاحٍ لِذاتِ البينِ ضَنِّ

تَراهُم بينَ رُوّادِ المنايا
كفوفاً في سلامَتِهِم تُهَنّي

فلا مالٌ يُغَيِّرُهُم لِنَحوٍ
و عِنْدَ القصدِ يَنْفَرِجُ التَسَنِّي

و بعضُ الناسِ في شَغَفٍ لِمالٍ
فمنهم للتّفاخُرِ أو لِكَنِّ

و تَعرِفُهُم بِذاتِ البَذلِ شُحّاً
يُخالُ لِسمعِهِم أصواتَ رَنِّ

و ما مِنْ مَقصَدٍ يُرجى كَعِلمٍ
و لا في مِثلِهِ وَجَبَ التَّعَنّي

فَنورُِ الحَرفِ يَرفعُ شَأنَ قَومٍ
و حَجبُ النُّورِ يو غِلُ في التَّدَنّي

و مَنْ كانت لهُ ناراً لأَمرٍ 
تَوَسَّلَ دَربُهُ صَهواتَ جِنِّ

فلا يعيا حِبالاً مِنْ جَحيمٍ
إذا ما أوعَزَ المطلوبُ عِنّي

و لَبّى راغِباً قَبلَ التَّنادي 
و قبل القَصْدِ في الإقبالِ و النَّي

أيا مَنْ تَكتَوي شَغَفاً تَقَدَّم
فَما نَيلُ المطالِبِ بِالتَّمَنّي

سليم عبدالله بابللي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...