الخميس، 4 يناير 2024

رِثَاءُ ضِرْسِي بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

رِثَاءُ ضِرْسِي.... (من الشِّعر الرّمزي)
رَفِيـقَ الثَّـغْـرِ مُـنْـذُ بَـدَا شَـبَـابِي      
وشَـاهِــدَ فَـرْحَـةِ الـدُّنْـيَـا بِـبَـابِي
وعَـالِـمَ مَـا أُذِيـعَ عَـلَـى لِسَـانِي       
وصَـوْلَةَ خَاطِـرِي وشَـجَا عَذَابِي
تُـغَـادِرُنِي وقَـدْ بَـرَقَتْ بِـرَأْسِي       
سَوَاطِعُ لِلْمَشِيبِ عَلَى الشَّبَابِ.
تَرَكْتَ فَـمًـا أَظَـلَّـكَ أَرْبَـعِـيـنًا        
وزِدْتَ ثَلَاثَةً فَـوْقَ الـحِـسَابِ.
أَتَـتْـرُكُـنِي بِـأَرْضٍ كُـنْتُ فِـيـهَا       
غَرِيبَ الـدَّارِ مُنْعَـدِمَ الصِّحَـابِ
وتُـدْفَنُ فِي تُرابٍ لَسْتَ مِـنْـهُ      
وتَـذْكُــرُ فِـيــهِ أَيَّـامَ الـعَــــذَابِ؟
أَضِرْسَ العَقْلِ، أَيْنَ حِجَاكَ لَمَّا        
تَـرَكْتَ فَـمِـي بِـدَارِ الاِغْـتِـرَابِ؟
أَضَـرَّكَ أَنَّــنِـي أُلْـجِـمْـتُ حَــتَّـى       
تَـخَفَّى القَوْلُ مِـنِّـي عَـنْ نِـخَــابِي؟
وأَنِّي لَسْتُ نَـاطِقَ قَوْلِ حَـقٍّ؟       
لَقَدْ لُبِسَ الظَّـلَامُ عَلَى الصَّـوَابِ
لَـقَـدْ ظُـلِـمَ الكَـلَامُ وصَارَ مِثْلِي        
سَلِيبَ الـضِّـرْسِ مُـتَّـهَمًا بِـنَـابِ
ومَنْ يَـقُلِ الـحَقِـيـقَةَ فِي زَمَانِي         
سَيُـرْمَى بِالـجَـهَـالَـةِ والـسِّـبَــابِ
ويُــتَّـــهَـــمُ الـــغَـدَاةَ بِـكُـلِّ سُـوءٍ          
ولِلـْـقَـانُـــونِ فِـــيـــهِ أَلْـفُ بَـــابِ.
فَحَسْبِي غُرْبَتِي والشِّعْرُ أُنْسِي        
وحَـسْبِـي أَنَّنِي أَشْـكُوكَ مَـا بِـي.
حمدان حمّودة الوصيّف (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...